أخبار عاجلة

تصاعد الاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية: حفريات وعمليات هدم وإخطارات بالإخلاء

نبأ – تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد خطير في وتيرة الاستيطان والتضييق، شمل أعمال حفر، تخريب، هدم، وإخطارات بإخلاء أراضٍ زراعية.

ففي خربة أم الخير جنوبي مدينة الخليل، يواصل المستوطنون أعمال الحفريات في محيط منازل المواطنين، وتمتد إلى أراضٍ رعوية وزراعية، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، ما أثار مخاوف الأهالي من تهديد مباشر لاستقرارهم وأمنهم.

ووفق مصادر محلية، تأتي هذه الخطوات ضمن مخطط تهويدي واسع يستهدف منطقة مسافر يطا ويدفع السكان نحو التهجير القسري.

وفي سياق متصل، أقدم مستوطنون على تخريب خط المياه الرئيسي الذي يغذي خربة أم الخير، ما أدى إلى توقف الإمدادات عن الفلسطينيين، إضافة إلى إطلاق قطعان من الأغنام داخل أراضٍ مزروعة في منطقة خربة “اقواويس”، ما ألحق أضرارًا واسعة بأشجار الزيتون والحمضيات، التي تُعد مصدر رزق أساسي لأهالي المنطقة.

كما اعتدى مستوطنون على مساكن المواطن يوسف أبو عرام في خربة اقواويس، حيث حطّموا نوافذ وأبواب غرف سكنية تستخدمها عائلته، في هجوم ألحق أضرارًا مادية دون تسجيل إصابات.

وفي رام الله، نفّذت جرافات الاحتلال، ترافقها قوات عسكرية، عملية هدم لمنشأة تجارية مؤقتة في منطقة ضاحية الزراعة قرب مخيم الجلزون. وأفادت مصادر محلية أن المنشأة تعود للمواطن خميس سيراوي وتم هدمها دون إنذار مسبق، في إطار سياسة مستمرة تستهدف المنشآت الفلسطينية.

وبحسب بيانات فلسطينية، نفّذت سلطات الاحتلال خلال تموز/يوليو الماضي 75 عملية هدم، شملت 122 منشأة فلسطينية، منها 60 منزلًا مأهولًا، و22 منشأة زراعية، و26 مصدر رزق، إلى جانب إصدار 33 إخطارًا جديدًا بالهدم.

وفي بيت لحم، ذكرت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو أن قوات الاحتلال سلّمت فلسطينيين في قرية بيت اسكاريا إخطارًا شفويًا بوجوب إخلاء أراضيهم الزراعية خلال عشرة أيام. وتشمل الأراضي المستهدفة قطعة بمساحة 20 دونمًا مزروعة بالعنب، وتعود ملكيتها لعائلة فلسطينية.

وأكدت المنظمة أن هذه الإجراءات تصب في إطار محاولات مستمرة لإفراغ المنطقة من سكانها الشرعيين لصالح التوسع الاستيطاني، مشيرة إلى أن قرية بيت اسكاريا تضم خمسة تجمعات سكنية يقطنها نحو 650 نسمة، وتواجه تهديدات متصاعدة بالتضييق والترحيل.

وطالبت “البيدر” بتحرك عاجل لحماية حقوق الفلسطينيين، ووقف سياسات الإخلاء القسري والاستيلاء على الأراضي، التي تشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي ولاتفاقيات حقوق الإنسان.