أخبار عاجلة

الشيخ الخطيب: الصيغة السياسية التي اختيرت للبنان قد افترضت أن اللبنانيين ليسوا مجتمعا وحدا

نبأ – أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، الشيخ علي الخطيب، أن الصيغة السياسية التي اعتُمدت في لبنان تقوم على افتراض مسبق بأن اللبنانيين ليسوا مجتمعًا واحدًا، بل مجموعة مجتمعات متعدّدة، جرى التوافق بينها على ما يشبه الهدنة المؤقتة، بانتظار لحظة الانقضاض من قبل طرف يرى الفرصة سانحة.

وفي كلمة ألقاها خلال ندوة حوارية نظّمها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في بيروت، أوضح الخطيب أن هذه الصيغة السياسية تعكس مهادنة بين الطوائف والمذاهب، تشبه ما كان يحصل بين القبائل في شبه الجزيرة العربية، حيث تسود الهدنة إلى حين اختلال التوازن أو تبدل المصالح، فتنشب النزاعات مجددًا.

وأشار إلى أن هذا الواقع جعل اللبنانيين، على اختلاف طوائفهم، يتعاملون مع أنفسهم كقبائل وعشائر تختلف مصالحها وتوازناتها، ما أدى إلى تكريس النظام الطائفي والمحاصصة كصيغة مقبولة للحكم، رغم أنه، بحسب تعبيره، “حل عشائري”، مع حفظ الاحترام للعشائر.

وأضاف أن الإسلام لا يُكنّ العداء لمن يخالفه في بعض التفاصيل الاعتقادية، كما تحاول أن تُظهره بعض الجماعات الإرهابية التي تختزل الدين في الصراع والدماء، داعيا إلى فهم أعمق وأكثر رحابة للدين، بعيدا عن التطرف والقراءات المنحرفة.