نبأ – عقد عدد من قادة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، في العاصمة المصرية القاهرة، لقاء موسعا لمناقشة التطورات السياسية والميدانية، وعلى رأسها حرب الإبادة والتجويع التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى جانب الجهود المبذولة لوقف هذا العدوان المستمر، وما خلفه من مجازر بحق المدنيين، وتدمير شامل للبنية التحتية، واستهداف مباشر للمنازل والمستشفيات والمرافق المدنية، في خرق فاضح للقوانين والأعراف الدولية.
وأصدر المشاركون في ختام اللقاء بيانًا مشتركًا تضمن أبرز النقاط التالية:
-
عبّر المجتمعون عن تقديرهم العميق لصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومقاومته، مؤكدين أن ما يجري هو نموذج غير مسبوق في التضحية والفداء في مواجهة آلة حرب إسرائيلية من الأشرس في التاريخ الحديث، مشددين على استمرار عمل الفصائل لوقف العدوان المتواصل.
-
شددت القوى والفصائل على أن الأولوية القصوى في المرحلة الحالية هي الوقف الفوري والشامل للعدوان، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل آمن ودون عوائق، مؤكدة انفتاحها على المبادرات والمقترحات التي تلبي المطالب الوطنية، بما في ذلك إنهاء العدوان، وانسحاب الاحتلال، ورفع الحصار.
-
أعربت الفصائل عن تقديرها للجهود التي تبذلها كل من جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودولة قطر بقيادة الأمير تميم بن حمد آل ثاني، في دعم القضية الفلسطينية، وتخفيف معاناة شعب غزة، إضافة إلى دورهما في ملف المصالحة الوطنية والمفاوضات غير المباشرة الرامية إلى وقف العدوان.
-
تناول المجتمعون خطورة محاولات الاحتلال لإعادة احتلال قطاع غزة، وفرض السيطرة عليه، والتهجير القسري، مؤكدين ضرورة إفشال هذه المخططات فورًا، واعتبارها جرائم تندرج ضمن انتهاكات القانون الدولي والإنساني.
-
ناقش اللقاء الجهود المبذولة لوقف العدوان في ظل تعنّت الاحتلال وانسحابه من مفاوضات الدوحة رغم اقترابها من التوصل إلى اتفاق، ما يكشف عن موقف إسرائيلي معطّل للحلول.
-
حذّرت القوى من استمرار الاحتلال في تنفيذ مخططاته التهويدية في الضفة الغربية، عبر تهجير السكان، ومصادرة الأراضي، وتوسيع الاستيطان، وانتهاك المقدسات، وخاصة في الحرم القدسي، داعية إلى وضع خطة وطنية عاجلة للتصدي لهذه المشاريع الاستعمارية.
-
شدد المشاركون على أن التصدي للمخططات الإسرائيلية في الضفة وغزة يتطلب وحدة وطنية حقيقية، داعين مصر إلى رعاية اجتماع وطني طارئ يضم كافة القوى والفصائل، بهدف التوافق على استراتيجية وطنية وبرنامج عملي لمواجهة الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
-
أكد البيان أن ما يُعرف بـ”رؤية إسرائيل الكبرى”، التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هو مشروع توسعي يشكل خطرًا على الأمن القومي العربي، ويستهدف بشكل مباشر مصر والأردن والسعودية وسوريا والعراق ولبنان، ما يستوجب تحركًا عربيًا مشتركًا لإفشاله.
-
أشاد المجتمعون بالحراك الدولي المتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي يعكس عزلة الكيان الإسرائيلي المتزايدة على الساحة الدولية، باستثناء بعض القوى المتطرفة الداعمة له سياسيًا ولوجستيًا.
-
دعت القوى والفصائل الفلسطينية الأشقاء العرب والمجتمع الدولي، ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية، إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية والقانونية، والضغط الجاد على الاحتلال لوقف جرائمه بحق الفلسطينيين، ومحاسبته على انتهاكاته المستمرة.
وفي ختام البيان، أكدت الفصائل الفلسطينية التزامها بمواصلة الجهود لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ووقف حرب الإبادة الجماعية، موجهة التحية لصمود وثبات أبناء الشعب الفلسطيني، وتمسكهم بحقوقهم وأرضهم.
قناة نبأ الفضائية نبأ