أخبار عاجلة

حرائق الساحل السوري تدخل يومها الخامس وسط اتهامات لإدارة الشرع بالتباطؤ بالتدخل

نبأ – لليوم الخامس على التوالي، تتواصل الحرائق المدمرة في جبال الساحل السوري، ممتدة من سهل الغاب بريف حماة الغربي وصولًا إلى ريف اللاذقية الشمالي الغربي، وسط تضاريس وعرة وصعوبات ميدانية أعاقت وصول فرق الإطفاء، فيما تتصاعد المناشدات الشعبية لتدخل فوري وفاعل عبر المروحيات.

وفي ريف حماة الغربي، وصلت النيران إلى أطراف بلدة شطحة، حيث ألقت طائرة مروحية براميل مياه مرتين فقط قبل مغادرتها، بينما لا تزال ألسنة اللهب تقترب من منازل المدنيين، خاصة في منطقة ساقية النحيلة، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان.

أما في ناحية كسب بريف اللاذقية الشمالي، فتشارك الفرق الإطفاء في جهود الإخماد، في حين يعتمد سكان مناطق أخرى على مبادرات أهلية لمواجهة النيران في ظل محدودية الدعم من قبل إدارة أحمد الشرع – الجولاني.

وأفاد الأهالي بأنهم تمكنوا من إخماد حرائق وصلت إلى قرية الحيدرية عبر جهود محلية، بينما امتدت ألسنة اللهب إلى مناطق واسعة من جبال الطهر، وقرى عناب، طرطوس، مقامات بني هاشم، وأحراج أبو قبيس، ما أدى إلى مشهد كارثي تمثل في احتراق مساحات شاسعة من الغابات والمزارع، وتصاعد سحب كثيفة من الدخان غطّت سماء المنطقة وتسببت بصعوبات تنفسية للسكان.

ودفعت الحرائق عشرات العائلات للنزوح بعد أن اقتربت من منازلهم، خاصة في قرية عناب التي تحوّلت من وجهة سياحية إلى ساحة رماد، بحسب وصف السكان. وشكا عدد من الأهالي من غياب فرق الإطفاء، ما سمح بامتداد النيران بشكل واسع، فيما اتهم بعضهم حكومة أحمد الشرع – الجولاني بالتباطؤ المتعمد في التدخل.

المرصد السوري لحقوق الإنسان حذر بدوره من أن استمرار اشتعال الحرائق بهذه الوتيرة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، والغطاء النباتي، والأراضي الزراعية، داعيًا إلى توفير دعم كامل لفرق الإطفاء، وتزويدها بمعدات ثقيلة ومروحيات، إلى جانب إعداد خطط وقائية عاجلة.