نبأ – أعربت حركة المقاومة الإسلامية – حماس عن رفضها القاطع وإدانتها الشديدة للتقرير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة في 14 أغسطس/آب 2025 بشأن العنف الجنسي المتصل بالنزاعات المسلحة، والذي تضمّن إدراج الحركة ضمن “القائمة السوداء” لمرتكبي الجرائم الجنسية. ووصفت الحركة الخطوة بأنها باطلة قانونياً ومجافية للحقائق، معتبرة أنها تندرج في إطار ازدواجية المعايير السياسية التي تقوّض مصداقية المنظومة الدولية.
وأكدت الحركة أن هذا الإدراج يفتقر لأي أساس قانوني أو أدلة موثوقة، مشيرة إلى أنه لم يستند إلى تحقيقات ميدانية مستقلة ومحايدة، ولم يلتزم بمعايير الإثبات الدولية، بل اعتمد حصراً على روايات إسرائيلية “مسيّسة ومفبركة”، دون إجراء أي تحقيق نزيه أو التواصل مع الضحايا المزعومين، في خرق للمبادئ المهنية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
وانتقدت الحركة استبعاد قوات الاحتلال الإسرائيلي من القائمة رغم توافر مئات الأدلة الموثقة من لجان تقصّي الحقائق الأممية ومنظمات حقوقية دولية ومقررين خاصين، تثبت ارتكاب الاحتلال لانتهاكات ممنهجة للعنف الجنسي ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الاغتصاب وأشكال أخرى من الاعتداءات، في سياق حرب الإبادة على قطاع غزة.
واعتبرت أن هذه الازدواجية تمثل انحرافاً خطيراً عن مبدأ المساواة أمام القانون الدولي وتسييساً لآليات الأمم المتحدة، محذّرة من أن ذلك يهدد نزاهتها ويحوّلها إلى أداة لتبييض جرائم الاحتلال.
وذكّرت الحركة بقراري مجلس الأمن رقم 1820 (2008) و2467 (2019)، اللذين شددا على ضرورة أن تخضع مزاعم العنف الجنسي في النزاعات لتحقيقات ميدانية مستقلة ومحايدة، وهو ما لم يُنفذ في هذه الحالة.
ودعت حماس الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى مراجعة القرار وسحبه فوراً، وفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد بإشراف لجنة خبراء دوليين في جميع مزاعم العنف الجنسي المرتبطة بالصراع مع إسرائيل، إضافة إلى ملاحقة قادة الاحتلال عن جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي بحق الفلسطينيين وأسرى الحركة، وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية التزاماً بمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وختمت الحركة بالتأكيد على أن تسييس العدالة الدولية وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي الإنساني يقوّض الثقة بمنظومة الأمم المتحدة ويشجع الجناة الحقيقيين على مواصلة جرائمهم بلا رادع.
قناة نبأ الفضائية نبأ