أخبار عاجلة

منظمة “معا من أجل العدالة” تدين إعدام جلال اللبّاد: نتيجة مباشرة لمسار طويل من القمع السعودي الممنهج

نبأ – أدانت منظمة “معًا من أجل العدالة” بأشد العبارات جريمة الإعدام التي نفذتها السلطات السعودية بحق جلال حسن اللبّاد، معتبرة إياها جريمة قتل عمد خارج نطاق القانون تضاف إلى سجل النظام السعودي الحافل بالانتهاكات الجسيمة ضد النشطاء والمعارضين السلميين، وفي تجاهل لافت للنداءات الحقوقية المحلية والدولية، وللمبادئ الأساسية للعدالة والقانون الدولي.

وأوضحت المنظمة أن جلال اللبّاد لم يكن مجرما أو إرهابيا، بل كان شابا شيعيا شارك في احتجاجات سلمية عامي 2011 و2012 بمدينة القطيف، حين كان قاصرا يبلغ من العمر 15 عاما، مطالبا بإنهاء التمييز الطائفي واحترام حقوق المواطنين.

وقالت: “تعرض اللبّاد منذ اعتقاله في 23 فبراير 2017 في مدينة العوامية لسلسلة انتهاكات، منها الإخفاء القسري، والتعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من التواصل مع عائلته ومحامٍ مستقل، إلى جانب محاكمة غير عادلة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة”.

كما أشارت المنظمة إلى أن السلطات السعودية تجاهلت رأي الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة الصادر في نوفمبر 2024، الذي اعتبر احتجازه تعسفيا، وحكم الإعدام انتهاكًا لاتفاقية حقوق الطفل، ونفذت الحكم في صمت رسمي وإخفاء متعمّد عن العائلة والرأي العام.

وأكدت المنظمة أن إعدام اللبّاد هو نتيجة مباشرة لمسار طويل من القمع المنهجي ضد المعارضين الشيعة واستغلال القضاء كأداة للانتقام، محذرة من أن المجتمع الدولي لا يزال يمنح النظام السعودي شرعية سياسية ودبلوماسية واقتصادية رغم هذه الانتهاكات.

وطالبت “معًا من أجل العدالة” بفتح تحقيق دولي عاجل وشفاف في ملابسات إعدام جلال اللبّاد ومحاسبة المتورطين، ووقف جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق قاصرين سابقين وإعادة النظر في المحاكمات المشوبة بانتهاكات، ووقف جميع أشكال الدعم والتطبيع مع النظام السعودي، بما في ذلك الصفقات الاقتصادية والفعاليات الرياضية والثقافية، وإيفاد بعثات دولية مستقلة لتقصي الحقائق داخل السجون السعودية والكشف عن مصير المعتقلين المحكومين بالإعدام.

وأكدت المنظمة أن السكوت الدولي على هذه الجرائم يمثل تواطؤًا أخلاقيًا وإنسانيًا، وأن الدم المسفوك باسم “القانون” لن يُمحى من ذاكرة الشعوب، والتاريخ سيُدين كل من سكت أو غضّ الطرف أو مدّ يده للمجرم.