نبأ – في مشهد لا يخلو من التناقض، نظّمت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية، ندوة بعنوان: “الحوكمة: مفتاح الاستدامة والشفافية”، وذلك في مقر الجمعية بالرياض، بمشاركة عدد من المتخصصين وممثلي الجهات الرسمية، في محاولة واضحة لتلميع صورة النظام السعودية والتغطية على سجله الأسود في انتهاكات حقوق الإنسان.
استهل رئيس الجمعية، خالد الفاخري، الندوة بكلمة أشاد فيها بما وصفه بـ”قفزات نوعية وتحولات كبرى” تشهدها المملكة بفضل رؤية 2030، مدعيا أن الحوكمة والشفافية والاستدامة أصبحت ركائز لنهضة الوطن وحماية الحقوق لكن هذه التصريحات تأتي في وقت تواصل فيه السلطات السعودية ممارسة القمع الممنهج، والتضييق على الحريات، وتنفيذ الإعدامات بحق المعارضين ومعتقلي الرأي فيما لم تمض أيام قليلة على تنفيذ حكم الإعدام بحق الشاب القاصر جلال اللباد، في جريمة لاقت انتقادا وشجبا من منظمات حقوق الإنسان.
وقال الفاخري إن الحوكمة ليست مجرد إجراءات، بل منظومة قيمية تعزز العدالة والمساءلة، بينما القضاء السعودي يخضع بالكامل لإرادة السلطة السياسية، وتحديدا محمد بن سلمان، الذي لا يتورع عن استخدامه لإسكات المعارضين.
الجمعية التي يفترض أن تدافع عن حقوق الإنسان، تحوّلت منذ سنوات إلى أداة بيد الدولة، تصمت عن الانتهاكات الفادحة، وتشارك في تبييض سجل أسود حافل بالإعدامات الجماعية، والاعتقالات التعسفية، والمحاكمات السرية، والتعذيب، واستهداف النشطاء والمدافعين عن الحقوق.
قناة نبأ الفضائية نبأ