نبأ – كان تحذير وكالة الطاقة الدولية من دخول سوق النفط في حالة فائض كبير، إنذار استراتيجي يعكس التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الخطيرة لهذا المسار. الدور السعودي يرز هنا باعتباره المحرّك الرئيس لتكوين هذا الفائض، عبر ضخ كميات متزايدة من الخام في وقت يشهد فيه الطلب العالمي تراجعاً واضحاً نتيجة تباطؤ الاقتصاد الصيني والركود الأوروبي والتحوّل نحو الطاقة النظيفة.
السياسة السعودية تبدو متناقضة، فهي تدّعي حماية استقرار السوق عبر “أوبك+”، لكنها عملياً تغامر بزيادة الإنتاج حفاظاً على حصتها السوقية، ولو كان الثمن انهيار الأسعار. هذه المقامرة تكشف هشاشة ما يسمى بـ”رؤية 2030” التي لا تزال رهينة عوائد النفط لتمويل مشاريعها. وكل هبوط للأسعار يعني فجوة مالية جديدة تهدد تلك المشاريع وتجعلها رهينة الشعارات.
الأخطر أن هذه السياسة تعجّل بانتهاء عصر النفط؛ فكل فائض سعودي يدفع القوى الكبرى إلى الإسراع في الاستثمار بالطاقة المتجددة. وهكذا، تتحول المملكة من “ضامن استقرار” إلى مصدر أزمة، وتكشف سياساتها القصيرة النظر عن ضعف داخلي يهدد مستقبلها الاقتصادي والاجتماعي.
قناة نبأ الفضائية نبأ