نبأ – أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة حققت نجاحا باهرا في إحباط أهداف الاحتلال الإسرائيلي ومنعها من فرض سيطرتها على الأرض في معركة “أولي البأس”، مشددا على أن “إسرائيل” أصبحت اليوم مردوعة ولا تجد لها مستقرا في لبنان.
وخلال كلمته بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله، أشار الشيخ قاسم إلى أطماع الكيان الإسرائيلي التي استمرت منذ نشأة لبنان الحديث في الأراضي اللبنانية وبلداته، مؤكدا أن أعلى مراتب الوطنية هي الدفاع عن لبنان بكل قوة وإخلاص.
وأشار إلى التضحيات الجسام التي قدمتها المقاومة، والتي ضمت شهداء عظاما كالسيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، مؤكدا أن المقاومة شكلت السد المنيع الذي أحبط طموحات العدو وأسهم في استقرار لبنان، لا سيما عبر دعم مسار العهد الرئاسي والتصدي للعدوان.
وأكد الشيخ قاسم أن الانهيار الذي يعانيه لبنان ناجم عن الفساد وإهمال تطبيق اتفاق الطائف، مضيفا أن العدوان الإسرائيلي يهدف إلى دفع لبنان نحو المزيد من الانهيار، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني لم يحقق أهدافه المتمثلة في وقف العدوان وتسليم الدولة مسؤولياتها وإخراج الاحتلال.
وصف جلسات الحكومة الأخيرة بـ”غير الميثاقية”، محذرا من محاولات دفع البلاد نحو المجهول، ومشددا على ضرورة الالتزام باستراتيجية الأمن الوطني كطريق وحيد للحل.
ودعا إلى الوحدة الوطنية والعودة للأولويات التي تتمثل في إيقاف العدوان، انسحاب الاحتلال الإسرائيلي، الإفراج عن الأسرى، وبدء عمليات الإعمار، مؤكدا أن المشكلة اللبنانية ليست فقط داخلية تتمثل في من يريد تسليم السلاح، بل أيضا خارجية تتمثل بالعدوان المستمر، محذرا من الذين يبررون للإسرائيليين داخل لبنان.
وشدد على أن الاستقواء بالعدو لن يجدي نفعا، داعيا جميع اللبنانيين من مسلمين ومسيحيين للمشاركة في بناء وطنهم، مبينا أن نهضة لبنان تقوم على ثلاث ركائز: تحقيق السيادة وطرد الاحتلال ومنع الوصاية الخارجية، انتظام عمل الدولة وبدء الإعمار، ومواجهة الفساد.
وحذر من محاولات الولايات المتحدة تجريد لبنان من قوته، مشيرا إلى أنها تسعى لتسليم لبنان بالكامل للاحتلال الإسرائيلي، وأن واشنطن تراجعت عن التزاماتها تجاه لبنان وتسعى لنزع سلاح المقاومة.
وعن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطر ومحاولة اغتيال قادة حماس، وصفه الشيخ قاسم بأنه عدوان إسرائيلي-أميركي بامتياز، مع ضوء أخضر من الولايات المتحدة، معتبرا هذا العدوان جزءا من مشروع “إسرائيل الكبرى”.
وتساءل عن سبب غياب دعم الدول العربية للمقاومة، مؤكدا أن مقاومة الكيان الإسرائيلي هي السبيل الوحيد للدفاع، ودعا إلى الوحدة التي تقوم على الحق لتعزيز الوحدة الوطنية في كل البلدان.
وأشاد بدور اليمن العظيم والصامد، مؤكدا أن وقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية يعبر عن أعلى درجات الوحدة الإسلامية، مشددا على أن فلسطين هي القضية المركزية التي توحد الأمة.
وفي ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على فلسطين، دعا الشيخ قاسم إلى دعم أهل غزة والضفة الغربية، مؤكدا صمود الشعب الفلسطيني واستمرارية المقاومة رغم الصعوبات.
وختم بالإشادة بعملية “راموت” البطولية في القدس المحتلة، مشيرا إلى أنها نموذج لشجاعة وإرادة الشعب الفلسطيني في مواجهة المؤامرات وحماية حقه في الحياة والمقاومة.
قناة نبأ الفضائية نبأ