أخبار عاجلة

خطة أميركية لإنهاء الحرب على غزة: شرعنة الاحتلال وتصفية المقاومة تحت غطاء “السلام”

نبأ – أعلن البيت الأبيض تفاصيل خطة قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، في محاولة جديدة لتثبيت واقع الاحتلال وتصفية المقاومة الفلسطينية تحت غطاء “السلام المزيف”.

وتقترح الخطة الأميركية إطلاق حوار بين الاحتلال والفلسطينيين لإيجاد أفق سياسي يُفضي إلى ما تسميه واشنطن “تعايشا سلميا”، مع تعهد لفظي بعدم احتلال غزة أو ضمها، ودون تقديم ضمانات فعلية تمنع استمرار العدوان أو الحصار.

وتتضمن المبادرة وقفا مؤقتا للعدوان الإسرائيلي، بما يشمل القصف الجوي والمدفعي، لمدة 72 ساعة تبدأ من لحظة إعلان الاحتلال قبوله العلني بالاتفاق. وخلال هذه المهلة، يتم تبادل الأسرى الأحياء ورفات القتلى، على أن تسلم حماس رفات جندي إسرائيلي مقابل رفات 15 شهيدا فلسطينيا.

وتشترط الخطة انسحابا إسرائيليا تدريجيا مرتبطا بعملية نزع سلاح المقاومة، وبما يتوافق مع معايير تُحددها القوات الإسرائيلية و”الضامنين”، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، ما يعني فعليا رهن السيادة الفلسطينية لموافقة الاحتلال والداعمين الدوليين له.

كما تتعهد سلطات الاحتلال، بعد تنفيذ تبادل الأسرى، بالإفراج عن 250 أسيرا من المحكومين بالمؤبد، إضافة إلى 1700 معتقل من غزة اعتُقلوا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، دون التزام واضح بوقف الاعتقالات أو العدوان المستمر.

وفي بند آخر، تربط الخطة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بقبول الاتفاق، وتُقيد تنفيذ بنود أخرى بتصنيف المناطق “الخالية من الإرهاب” وفق رؤية أميركية إسرائيلية، ما يفتح الباب أمام استمرار الابتزاز السياسي والإنساني للفلسطينيين.

وتنص الخطة أيضا على توفير ممر آمن لعناصر حركة حماس الراغبين في مغادرة القطاع، في محاولة لتفريغ غزة من قواها المقاومة، ضمن سياق واضح لتصفية القضية وتحويلها إلى ملف إداري يخضع لرقابة خارجية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك من البيت الأبيض، أعلن ترامب، وبجواره نتنياهو، أن الدول العربية والإسلامية ستكون مسؤولة عن التعامل مع حركة حماس، داعيا إلى نزع سلاح المقاومة فورا وتدمير بناها العسكرية، ومهددا بأن رفض حماس للاتفاق سيقابل بدعم أميركي كامل للاحتلال للقيام بما يجب، بحسب ترامب.

وكشف الرئيس الأميركي أن الخطة تتضمن إنشاء “مجلس سلام” دولي لإدارة قطاع غزة، يترأسه هو شخصيا بمشاركة توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق المعروف بمواقفه الداعمة للاحتلال. وسيكون هذا المجلس مسؤولا عن تشكيل حكومة جديدة في غزة بمشاركة أطراف فلسطينية تُقبل بها واشنطن وتل أبيب، بينما تُستبعد حركة حماس منها تماماً.

وامتدح ترامب نتنياهو، واصفا إياه بـ”المحارب”، ومؤكدا تفهمه لرفضه قيام دولة فلسطينية.

وفي ختام تصريحاته، عاد ترامب للترويج لما تُسمى “اتفاقيات أبراهام”، معتبرا أن الدول التي طبّعت مع الاحتلال الإسرائيلي حققت ازدهارا، في مقابل الدول التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني والتي وصفها بأنها “أرادت محو إسرائيل من الخريطة”.

وتأتي هذه الخطة في سياق دعم أميركي مستمر للاحتلال الإسرائيلي، وتسويق مشاريع تُكرس الهيمنة وتُقصي الشعب الفلسطيني عن تقرير مصيره.