أخبار عاجلة

بيان لقاء المعارضة في الجزيرة العربية حول العدوان الصهيوأميركي على إيران

نبأ – أما وقد عاد المعسكر الصهيوأميركي إلى عدوانه الغاشم والإرهابيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في انتهاك صارخ للمواثيق الدوليّة، فإنّه يؤكد طبيعته العدوانيّة التي جُبل عليها وأضاف إليها الغدر حيث يستغل المفاوضات كغطاء خادع.

إنّنا، إذ نقف أمام حرب واضحة في تحديد هوية المعتدي الأميركيّ الإسرائيليّ والمعتدى عليه لا نتردّد في إعلان موقفنا المبدئيّ والشرعيّ والتاريخيّ، ونعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيرانيّ وقيادته الحكيمة ومع حقّ حكومة إيران في الدفاع عن سيادة أراضيها في مواجهة الغطرسة الامبرياليّة الصهيوأميركيّة.

لقد أثبت الرئيس الأميركي بأنّه ليس من أهل العهود والمواثيق، وأنّه مجرد تاجر، يخضع تحت تأثير الصهيونيّ القاتل نتنياهو الذي بات يوظف فائض القوة لدى الولايات المتحدة في خدمة المشروع الصهيونيّ في المنطقة وتحقيق حلم “إسرائيل الكبرى” الذي يرواد قتلة الأطفال وروّاد جرائم الإبادة في العالم.

إنّ العدوان الصهيوأميركيّ الغادر اليوم، وكما في سابقه في يونيو 2025، حمل معه فشله في الساعات الأولى، وأنّ السقوف العالية التي رفعها قادة العدوان في هذه الحرب تهاوت على نحو فوريّ، الأمر الذي ألجم الرئيس الأميركيّ عن الخروج للرأي العام الأميركيّ رافعًا شارة النّصر. على العكس، فإن الرّد الإيرانيّ الفوري والفعّال أكّد أن الكلمة الفصل ليس بيد من يبدأ العدوان. فقد أظهرت القيادة الشجاعة في الجمهوريّة الإسلاميّة بأنّها على قدر إدارة المعارك الكبرى ومواجهة التحديات مهما بلغت، وأنّها قادرة على تكبيد العدو خسائر كاسرة للتوازن، وأن التفوق العسكريّ الظاهريّ لا يمنح العدو أرجحيّة في الميدان.

وكما وعدت قيادة الجمهوريّة الإسلاميّة بأن الرد على العدوان لن يكون تقليديًا، بل سوف يشمل جميع الأصول والمصالح الأميركيّة في المنطقة، فإن هذا الوعد قد تحقّق منذ بداية الرد حيث تعرّضت أربع عشرة قاعدة عسكريّة أميركيّة في دول المنطقة لهجمات صاروخيّة ناجحة. ولأولئك الذين يخلطون الأوراق وتضييع أثر الجريمة، فإن هذه القواعد شيّدت لأغراض عسكريّة خارجيّة موجّهة ضد الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانية، وتوفّر ليس مجرد خدمات لوجستيّة وإنّما هي منخرطة في توجيه الطائرات الحربيّة الأميركيّة، وإدارة المعارك، وتقديم معلومات استخباريّة للقوات الأميركيّة والإسرائيليّة.

إنّ حقّ الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة في الدفاع عن نفسها لا يخضع لهوى من آثروا فتح أجواء بلدانهم وأراضيها لتكون منصات للعدوان، حتى يكون لهم الحقّ في دعم العدوان فيما لا يحق لإيران الرد عليه. لقد أثبت الرد الإيرانيّ على مصادر التهديد من قواعد عسكريّة في عدد من بلدان المنطقة بأن هذه الدول فشلت في توفير الضمانات المطلوبة لإيران بعدم استخدام الولايات المتحدة ومعها الكيان الإسرائيليّ لأجواء هذه الدول في شنّ أيّ عدوان ضد الأراضي الإيرانيّة.

كان الرد الإيرانيّ مباشرًا على مصادر التهديد، أي الأصول والقواعد العسكريّة الأميركيّة، وتحييد المصالح الوطنيّة والشعوب من الرد، وهذا من شأنه إسكات أولئك الذين يحاولون الصيد في الماء العكر، وافتعال المشكلات لحرف الأنظار عن المتسببين بالعدوان الأميركيّ الصهيونيّ الذي بات يهدد ليس أمن إيران فحسب، بل واستقرار المنطقة وأمنها، بل والعالم أيضًا.

لقد حان الوقت لأن تثبت دول المنطقة بأنها ليست مستباحة السيادة للولايات المتحدة أو أي قوة أجنبية أخرى، وأنّ تتآزر الجهود من أجل بناء نظام أمن إقليميّ يحول دون تدخل القوى الأجنبيّة، وإحباط المؤامرات الصهيونيّة التي تطال البلدان العربيّة عامة عبر مشاريع استيطانيّة توسّعية مبنية على خيالات لاهوتيّة مفبركة.

إننا إذ نعرب عن تضامننا مع الجمهوريّة الإسلاميّة قيادة وشعبًا نؤكّد على حقها في الدفاع عن نفسها أمام هذا العدوان الجبان، وأن العالم كله مطالب بأن يقف في مواجهة هذا الانفلات غير المسبوق الذي يقوجه ثنائي ترمب ـ نتنياهو الذي يتطلب موقفًا حاسمًا من أجل انقاذ العالم من مكائد الجبابرة والمفسدين في الأرض.