نبأ – لم تستطع الصواريخ ولا المجازر ولا عربات «جدعون» إخضاع غزة، فاختار دونالد ترامب سلاح السياسة لتحقيق ما فشل الاحتلال في فرضه بالقوة.
خطة ترامب، التي خرج بها يوم الاثنين 29 سبتمبر من واشنطن وإلى جانبه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مسوَّقًا إياها كطريقٍ لـ«السلام»، تحمل في جوهرها مشروعًا لإعادة صياغة غزة بما يخدم الاحتلال. إذ تقوم على ثلاث ركائز: نزع سلاح المقاومة، إنشاء إدارة محلية خاضعة لإشراف خارجي، وربط إعادة الإعمار بتنازلات سياسية. بهذه البنود تحاول واشنطن وتل أبيب تحويل القطاع إلى كيان منزوع السيادة، تُفرَغ فيه المقاومة من مضمونها السياسي والميداني.
أما توقيت الإعلان فهو كافٍ ليكشف الهدف السياسي؛ فالخطة جاءت مع تصاعد موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، في وقت عكس فيه حضور نتنياهو في الأمم المتحدة عزلة دولية، بعدما غادر أغلب القادة الاجتماع أثناء كلمته، ما أبرز تراجع الدعم العالمي للكيان في محاولة لامتصاص الزخم وتحويله إلى مسار تفاوضي يكرّس الرؤية الإسرائيلية. ويتّضح ذلك أيضًا من موقف حماس الرافض، إذ رأت في الخطة تكرارًا للمطالب الإسرائيلية تحت غطاء إنساني مضلل، وأكدت أن سلاحها موجّه للتحرر، وأن أي تسوية لا تضمن حق تقرير المصير مرفوضة.
إذا الخطة فشلت قبل أن تبدأ، والمقاومة تثبت أن غزة لن تُخضع، ولن تُفقد حقوق شعبها مهما حاول الاحتلال وترامب التلاعب بالسياسة.
قناة نبأ الفضائية نبأ