نبأ – ساعيًا إلى ترسيخ سُلطته في الداخل السعودي، محمد بن سلمان يُحاول إخضاع المؤسّسة الدينية، وكبْح شخصيات دينية بارزة، عبر استراتيجياتٍ سياسيةٍ واقتصادية لتعزيز قبضته على السُلطة، وفق “فايننشال تايمز”.
الصحيفة بيّنَت كيف تأسّسَت السُلطة الدينية، وهي المدموجة بمؤسّسات ابن سلمان الحاكمة والقابعة تحت إمرته، بهدف إحكام القبضة عليها وتصميم المشهد الديني بما يُرضي الغرب، مع حتميّة قمع مَن يحملُ أفكارًا مختلِفة أو مُعارِضة لسياساتِ وليّ العهد..
فالشيخ صالح الفوزان أُخضِعَ لتهميشٍ وسط سيطرةٍ على خطابه الديني وتقليصٍ لظهوره الإعلامي وتقييدٍ لفتاواه كي تتماشى مع التوجهات السياسية الجديدة. فيما تمّ تقييد الشيخ عبدالله المُطلَق وتضييق مساحة رأيه، بعد تصريحاتٍ حول قضايا اجتماعية لم تُناسب آل سعود والوهابية.
تتعدّد نماذج القمع وتُعَدّ جزءًا مُصَغّرًا عن استهداف رجال الدين، خصوصًا في القطيف والأحساء، إذ اعتُقل الفقيه السيّد هاشم الشخص بسبب مطالب اجتماعية وحقوقية.
وبحسب الصحيفة، هذا المسار يُمثل تحوُلًا جذريًا في علاقة الرياض مع الدّين الذي صارَ أداةَ نفوذٍ خارجية، وتوجُهها نحو الدولة السُلطوية الحديثة بقيادة وطاعة ابن سلمان. وفي ضوء ذلك، يبقى السؤال.. إلى أيّ حدّ ستنجح السعودية في تحقيق توازن بين الهيمنة السياسية والرغبة في الشرعية الدينية؟
قناة نبأ الفضائية نبأ