يواصل النظام السعودي استخدام مهرجانات ثقافية كواجهة لتسويق نفسه على أنه منفتح، بينما الواقع الاجتماعي والسياسي يعكس القمع والرقابة الصارمة. مهرجان الرياض الكوميدي الأخير، الذي عُقد من 26 سبتمبر إلى 9 أكتوبر، بمشاركة نجوم غربيين، يبرز التناقض بين الصورة التي يعرضها النظام أمام الغرب والقيود المفروضة على المواطنين، وفق ما نقلت صحيفة The Atlantic البريطانية في 16 أكتوبر 2025.
أشار المقال إلى أن مشاركة بعض الكوميديين، الذين واجهوا جدلاً أخلاقيًا سابقًا، جاءت رغم اعتراضات واسعة، في حين رحب بهم النظام لتجميل صورته الدولية. بعض الفنانين انسحبوا بالفعل بسبب مواقفهم المثيرة للجدل، ما يعكس التوتر بين الفن والأخلاقيات من جهة، واستغلال النظام للحدث كأداة إعلامية من جهة أخرى. أما المواطنون، فغالبًا بقوا مستبعدين عن الحضور بسبب القيود الاجتماعية والدينية، ما يؤكد أن الانفتاح المزعوم مجرد واجهة لا تمس الواقع على الأرض.
يصف المقال الرياض بأنها مدينة متناقضة: حداثية في المظهر، محافظة في الجوهر، حيث الحدائق والمراكز التجارية الفاخرة لا تغيّر واقع القيود اليومية. فشعار “رؤية 2030” يُقدم كأداة لتسويق الانفتاح والاستثمار، لكنه في الواقع مجرد أداة دعائية، بينما تستمر القيود على حرية التعبير والقمع الاجتماعي والسياسي، ما يعكس ازدواجية المعايير بين الداخل والخارج.
تجربة مهرجان الرياض الكوميدي تؤكد أن الانفتاح السعودي مجرد واجهة إعلامية، لا يترجم إلى أي تغيير ملموس في حياة المواطنين أو حقوقهم.
قناة نبأ الفضائية نبأ