نبأ – ثمّن القائم بأعمال رئيس الوزراء في الحكومة اليمنية العلامة محمد مفتاح، المواقف الإيمانية والجهادية التي مثّلها الفريق الركن الشهيد محمد الغماري، معتبرا أن مراسم تشييعه تمثل لحظة تاريخية تعبّر عن وفاء الشعب اليمني لرجاله العظماء، وعن الارتباط العميق بمشروع الشهادة والانتصار.
وفي كلمته أثناء التشييع، قال مفتاح: “نودّع اليوم أحد كبار عظماء هذه الأمة، رجلاً تميّز بصفاء النية وصدق الإخلاص وسمو الهدف”، مؤكدا أن الشهيد كان في مقدمة الصفوف، قائدا شجاعا ومجاهدا صادقا، يتحرك ببصيرة ولا يتأخر عن أداء الواجب أو تقديم العطاء.
وأشار إلى أن الشهيد الغماري كان من القيادات البارزة التي أسهمت في تأسيس الهيكل العسكري الجديد لليمن، حيث شكّل مع رفاقه نموذجا في الوفاء والالتزام والفداء في صفوف القوات المسلحة.
ولفت مفتاح إلى أن دور الغماري لم يكن محصورا في الميدان العسكري، بل كان حاضرا أيضا في المجال السياسي والاجتماعي، يحمل هموم المجتمع، ويتابع قضاياه، ويساهم في مسارات البناء والتنمية، رغم التحديات الناتجة عن العدوان والحصار.
وأوضح أن الشهيد كان له دور أساسي في ترسيخ معادلة الردع وتحقيق التقدم في الأداء العسكري، مشيرا إلى أن من يطّلع على واقع اليمن اليوم يدرك أن الشهيد الغماري كان عنصرا محوريا في كل محطات الصمود، وحجر زاوية في هذه الملحمة التي يخوضها الشعب اليمني في مواجهة قوى العدوان.
وأكد مفتاح أن استهداف الغماري لم يكن عشوائيًا، بل كان نتيجة لمكانته وتأثيره الكبير في مسار الانتصارات، قائلاً: “يكفيه شرفًا أن أعداء الأمة اجتمعوا على استهدافه، وهذه بحد ذاتها شهادة عظيمة على حجم هذا القائد الذي أرهق خصومه وألهم شعبه”.
وختم مفتاح كلمته بتوجيه التحية للجماهير التي حضرت التشييع في ميدان السبعين، معتبرا هذا الحضور الشعبي الكبير دليلا على مكانة الشهيد، وعلى عمق العلاقة التي تجمع هذا الشعب بقادته المخلصين.
قناة نبأ الفضائية نبأ