أخبار عاجلة

البخيتي: السعودية تخشى دولة يمنية مستقلة وتُصرّ على إبقاء اليمن في دائرة الفوضى

نبأ – قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن محمد البخيتي، أن الرياض ترى في قيام دولة يمنية قوية ومستقلة تهديدا لوجودها، وإن سياسات سعودية متعاقبة على مدى عقود سعت إلى إضعاف اليمن داخليا عبر تأجيج صراعات سياسية وإقليمية وقبلية.

وذكر البخيتي في تدوينة على منصة “أكس” تحت عنوان مكاشفة أن هذه التدخلات بلغت حدّ الدعم الذي سهّل وصول قيادات معينة إلى السلطة بعد انقلاب 1974 الذي أطاح بالرئيس إبراهيم الحمدي، معتبرا أن ذلك يعكس نهجا تاريخيا في التعامل مع اليمن.

وأشار البخيتي إلى أن المشكلة ليست مع مكوّن يمني محدّد، بل مع فكرة دولة يمنية فاعلة، مشددا على أن وصف اليمن بالحديقة الخلفية للسعودية يعكس بالنسبة له شعوراً زائفاً بالتفوّق يستخدم لتعويض عقد تاريخية في بنية الدولة السعودية المبكرة، مستذكرا تحالفات تاريخية مع قوى دولية مثل بريطانيا ثم الولايات المتحدة.

وأضاف البخيتي أن نفاد قدرة وكلاء الرياض داخل اليمن دفع المملكة إلى خيار العدوان المباشر، مشيرا إلى الحملة العسكرية التابعة للتحالف والتي عُرفت باسم “عاصفة الحزم”. ورغم تقييمه لفشل هذه الحملة في تحقيق أهدافها، أشار إلى أن الردع اليمني عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة شكّل تهديداً للعمق السعودي، لكن ذلك لم يفضِ إلى قبول سعودي بضرورة سلام عادل.

وأوضح البخيتي أن سياسة السعودية تحوّلت إلى تكتيك لا سلم ولا حرب أي السعي لإبقاء حالة من الفوضى المدارَة في المناطق المحتلة بهدف إطالة أمد الضعف اليمني، مع تواصل تشديد الحصار والضغوط على حكومة صنعاء. واستشهد في معرض نقده بورقة الكاش والكلاش التي ذُكرت في بدايات العمليات العسكرية، وتدل على محاولة تحويل الصراع إلى حروب مواقع ومتنازعات إقليمية داخل الجغرافيا اليمنية.

وحول تداعيات الاقتراب من الحدود السعودية، قال البخيتي إن الرياض لجأت إلى حشد أعداد كبيرة من اليمنيين لتشكيل خط دفاعي مساعد للجيش السعودي، ما أعاد الوضع إلى مربع الصراع الداخلي والإقليمي القديم.

ودعا البخيتي إلى اعتبار أولويات المرحلة في سياق استعادة سيادة اليمن واستقلاله، معتبراً أن الحلّ الحقيقي يكمن في إنهاء التدخلات واستعادة مؤسسات دولة قادرة على حماية حقوق اليمنيين وفرض السيادة الوطنية.