نبأ – في خطوةٍ مثيرةٍ للجدل، وزّعت وزارة الخارجية السعودية ورقةً على بعثاتها بعنوان “رؤية المملكة لتحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة والضفة الغربية”، التي تُقدّم تصوّرًا لـ”اليوم التالي” في غزة.
بنود الوثيقة التي كشفت عنها وسائل إعلام لبنانيّة تشمل نزع السلاح تدريجيًا عبر اتفاقيات دولية وإقليمية تضمن الحيادية، وتوحيد الحوكمة، ودعم انتقال إدارة غزة إلى السلطة الفلسطينية لتعزيز الوحدة الوطنية، بالإضافة إلى تنسيق جهود إقليمية مع مصر والأردن، ونشر بعثة دولية لتثبيت السلام تحت إشراف الأمم المتحدة.
ورغم الدعوة إلى دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تُثير الورقة تساؤلات حول مدى توافقها مع المخططات الإسرائيلية، خاصةً في ظل التشابه بين بنودها وخطط “اليوم التالي” التي قدّمها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في فبراير 2024، والتي تركز على إبعاد حماس كليًا عن الحكم وإلغاء أي بنية عسكرية أو مدنية لها، بالإضافة إلى تسليم حكم القطاع إلى جهات ذي خبرة غير مرتبطة بالإرهاب، بحسب قوله. وهو مخطط أعاد نتنياهو التأكيد عليه في بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع غزة، كما أنه يتطابق مع كلام نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي قال أن بلاده تعمل على دفع ما أسماها خطة السلام بشأن غزة، معتبرًا أنه لا بد من نزع سلاح حماس.
هذا التوافق بين الرؤى السعودية والإسرائيلية والأميركية يثير القلق من أن تكون الورقة السعودية جزءًا من مخطط أوسع لتصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء سلاح حماس، والسيطرة الإسرائيلية على غزة.
في الختام، تطرح الورقة السعودية تساؤلات حول نواياها الحقيقية، فهل نحن أمام مخطط لتصفية القضية الفلسطينية؟
قناة نبأ الفضائية نبأ