أخبار عاجلة

قوات الدعم السريع تبيد المدنيين بعد سقوط مدينة الفاشر

نبأ – أشخاصٌ يُدفنون أحياء، وآخرون تُنحرُ رقابهم ببرودة أمام عدسات الكاميرات، وجرحى يُقتلون على أسرّة المستشفيات، أطفالٌ ونساءٌ جياع سكنوا العراء منذ عامين، يفرّون من الموت ثم يُقتلون جميعًا. هذه حالُ أبناء السودان بعد سقوط مدينةُ الفاشر عاصمةُ إقليم دارفور بيد قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات وبزعامة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي.

ذنبُ السودان أنه يطفو على بحرٍ من المعادن وأبرزها الذهب، المعدنُ الذي يشكّلُ وجهةُ صراع العالم الجديد بعد تراجع عصر البترودولار، وذنبه الآخر أنه يطلُّ على البحر الأحمر، وهو ما يُحقّقُ حلمَ للاحتلال الإسرائيلي: “من النيل إلى الفرات”. ومع اجتماع الإمارات والاحتلال والولايات المتحدة كانت النتيجة إبادة المدنيين العزّل بعد حصار اقتصادي دامَ لعامٍ ونيّف.

تأسّست الدعم السريع كميليشيا تابعة للقوات المسلّحة الوطنية، شاركت في حرب التحالف السعودي ضد اليمن، وهو جميلٌ نكرته السعودية التي انقلبت لاحقًا على مؤسسها الفعلي للميليشيا الرئيس عمر البشير فتهاوت سلطته أمام المظاهرات الشعبية عام 2019. ثم انتقلت الرياض لدعم المجلس العسكري الانتقالي الذي تشكّل عقب سقوط النظام السوداني، وهو ما أثار استياء المتظاهرين.

استعرت المواجهات بين المجلس العسكري الانتقالي برئاسة عبد الفتاح البرهان، المدعوم من السعودية والدعم السريع المدعومة من الإمارات، فكان الشعب هو الضحيّة، والنتيجة معركة دموية أحرقت مدن السودان وأريافه وشرّدت أبنائه، فيما يجلس محمد بن زايد ومحمد بن سلمان خلف الواجهات الزجاجية في ناطحات السحاب ويتقاسمون غنائم الذهب.