نبأ – في مشهد يعكس توظيف السعودية للمال والنفوذ لتلميع علاقتها مع الولايات المتحدة، شارك الابن الأكبر للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ترمب جونير، في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار”، مقدّمًا خطابًا أمام قادة الأعمال والمسؤولين السعوديين أشاد فيه بالنهج الذي تبناه والده في التعامل مع الرياض.
وشدد ترامب الابن على النهج الاقتصادي لوالده في الشرق الأوسط، وما أسماه “التعاون المثمر” مع السعودية، معتبرًا أن الزيارة لم تكن “اعتذارية” كما كانت زيارات رؤساء سابقين، بل فرصة لتطوير الاقتصاد وبناء استقرار إقليمي. مضيفا أن سياسات والده تسمح بوجود “عنصر أميركا أولًا” و”عنصر السعودية أولًا”، بما يعود بالنفع على الطرفين في تصريح واضح لكسب الأموال من الرياض.
في المقابل سخر ترمب جونيور من مظاهرات الأميركيين “لا للملوك” الرافضة للهيمنة الملكية على الحكم، ووصفها بالمصطنعة. وقال: “لو كان والدي ملكًا، لما سمح على الأرجح بحدوث تلك الاحتجاجات”. كما ذكّر بما أقر به ترمب بأن المال السعودي كان مقابل دفاع واشنطن عن ابن سلمان حتى بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي على يد مسؤولين سعوديين في قنصلية السعودية في اسطنبول.
وتأتي مشاركة ترمب الابن وسط استمرار الانتقادات الدولية للملف الحقوقي، وتزايد استخدام النظام للمؤتمرات الاقتصادية لتبييض صورته. ويبقى السؤال: هل تثمر هذه الشراكات اقتصادًا يخدم المجتمع، أم أنها ستبقى مجرد دعاية للقمع والاستحواذ على السلطة دون دور فعلي للمواطنين؟
قناة نبأ الفضائية نبأ