نبأ – جبهة النصرة، التي تحولت لاحقًا إلى هيئة تحرير الشام، بدأت كأداة في اللعبة الإقليمية والدولية، يمكن القول إنها كانت صنيعة أمريكية في مرحلة معينة، إذ دعمت واشنطن التشكيلات الإرهابية في سوريا لمواجهة النظام السوري ولتحقيق مصالح استراتيجية. ومع مرور السنوات وانتهاء الحاجة لاستخدام النصرة كذراع قتالي مباشر، بدأت الهيئة في الانتقال من الدور الإرهابي إلى الدور السياسي، مستثمرة نفوذها العسكري السابق لترسيخ موطئ قدم في شمال سوريا.
وبعد أن كانت فتاوى النصرة تحرّم أي تعامل مع التحالف الدولي، أفتى مظهر الويس، وزير العدل الحالي وأحد القيادات التاريخية للنصرة، بجواز التنسيق مع التحالف، في تحوّل لافت للخطاب والمواقف.
هذا التحوّل لم يأتِ بلا ثمن، فقد قدمت الهيئة تنازلات جوهرية، تضمنت تخفيف خطابها الصريح، والتخلي عن بعض الشخصيات المتشددة، والانفتاح على المجتمع المحلي والإعلام الدولي وذلك لإعادة تدوير نفسها والتقدّم على أنها فاعل سياسي حقيقي بإمكانه النهوض بالدولة ومؤسساتها.
قناة نبأ الفضائية نبأ