أخبار عاجلة

ميدل إيست آي: من الأسلحة النووية إلى طائرات F-35 والطائرات المسيرة: قائمة تسوّق بن سلمان في واشنطن

نبأ – يصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن على رأس وفد قوامه 1000 مسؤول موزعين على 18 طائرة، حاملا ما يشبه قائمة تسوّق استراتيجية تشمل مظلة نووية أميركية، وطائرات F-35، وصفقات ذكاء اصطناعي وطائرات مسيّرة هجومية، في خطوة تعكس توجها سعوديا متزايدا نحو عسكرة غير محسوبة، بعيدا عن أي إصلاح سياسي أو محاسبة داخلية.

ولفت تقرير لموقع ميدل إيست آي إلى أن ولي العهد يسعى إلى اتفاق دفاعي يتفوق على ما حصلت عليه قطر، ويتضمن التزامات أميركية حقيقية قد ترقى إلى حماية نووية، موضحة أن هذه المطالب تأتي بعد توقيع اتفاق دفاعي موسع مع باكستان، الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، بما اعتبر رسالة إلى واشنطن بأن الرياض قادرة على التوجه شرقا إذا لم تستجب لمطامعها.

وقال الموقع: “تمكنت السعودية من فصل مفاوضاتها الأمنية مع واشنطن عن ملف التطبيع مع “إسرائيل”، مستغلة حاجة إدارة ترامب لتحقيق مكاسب تجارية سريعة فيما ترامب مستعد لتجاوز تحفظات المؤسسة الأمنية الأميركية حول المخاطر التكنولوجية والتقارب السعودي مع الصين مقابل إبرام صفقات بمليارات الدولارات”.

ويظهر التقارير أن الرياض تسعى لارتباط مباشر بالترسانة النووية الأميركية، وربما نشر أسلحة نووية على أراضيها. وفي موازاة السعي للمظلة النووية، تضغط أيضا للحصول على حق تخصيب اليورانيوم في إطار تعاون نووي مدني مع الولايات المتحدة، في خروج واضح عن النموذج الإماراتي الذي تخلى عن التخصيب.

الإصرار السعودي يتجاوز المصالح الاقتصادية ليتحول إلى مشروع نفوذ استراتيجي، وسط مخاوف من احتمال استخدام البنية النووية المدنية كجزء من طموحات مستقبلية قد لا تكون سلمية بالكامل.

ورغم مخاوف واشنطن وتل أبيب من انتقال تكنولوجيا حساسة أو استخدامها في صراعات إقليمية، أعيد طرح صفقة طائرات F-35، وقد تشمل ما يصل إلى 48 طائرة. وتاريخيا حصلت السعودية على نسخ منقوصة من الطائرات الأميركية حفاظاً على التفوق الإسرائيلي، لكن إدارة ترامب تبدو مستعدة لتجاوز الخطوط الحمراء التقليدية.

كما تسعى الرياض لصفقات مسيّرات من طراز MQ-9 Reaper والتعاون مع شركات ناشئة مثل Shield AI لإدخال مسيّرات قتالية متقدمة ضمن قواتها الجوية. كما تضغط لتسريع وصول رقائق Blackwell المتقدمة من Nvidia، رغم المخاوف الأميركية من أن يؤدي تمدد السعودية في مجالات الذكاء الاصطناعي إلى تسرب التكنولوجيا نحو الصين.

وتعمل الشركات السعودية على إنشاء مراكز بيانات ضخمة بطاقة تتجاوز 6 غيغاواط خلال العقد القادم، في مشروع يرى فيه ناشطون محاولة لبناء منظومة تكنولوجية قد تُستخدم لتعزيز الرقابة الداخلية وتوسيع أدوات السلطة، أكثر مما تُستخدم لدفع التنمية.

تكشف زيارة محمد بن سلمان لواشنطن عن توجّه سعودي يتجاوز الدفاع التقليدي نحو عسكرة مفرطة قد تدفع المنطقة إلى مرحلة من عدم الاستقرار. وفي ظل غياب الإصلاح السياسي والشفافية، يخشى مراقبون أن تتحول هذه الصفقات إلى أدوات لتعزيز قبضة السلطة داخليا.