على وقع الفوضى التي تعصف بسوريا، يطلّ أبو محمد الجولاني—قائد هيئة تحرير الشام —في مشهد يثير السخرية السياسية أكثر مما يثير الجدل.
فبينما تعيش البلاد واحدة من أكثر مراحلها هشاشة، تتناقل وسائل إعلام مزاعم عن انشغاله بحضور فعاليات رياضية خارج البلاد، ابرزها متابعة سباقات خيل في قطر.
مشاهد تكشف حجم الهوّة بين خطاب “الحاكم” وصورة الرجل الذي يُفترض أنه يقود فصيلاً مسلّحاً يحكم إدلب بقبضة أمنية.
وفي الجنوب السوري، حيث يتقاطع النفوذ المحلي مع الضربات الإسرائيلية المتكررة، تتصاعد الاتهامات تجاه الجولاني، بالتقاعس عن حماية السيادة.
ورغم أن اسم الجولاني يتصدر هذا الملف وهو التطبيع البارد، إلا أن واقع البلاد المنهك يجعل أي فراغ أو ضعف في القرار السوري مادة جاهزة للتوظيف الأميركي الصهيوني.
في المحصّلة، تبقى سوريا ساحةً يتقدّم فيها الضجيج على الفعل، ويختلط فيها الادعاء بالواقع، فيما يدفع الشعب وحده ثمن هذا العبث المستمر.
قناة نبأ الفضائية نبأ