نبأ – شكّل الحكم الصادر عن المحكمة الفيدرالية الأسترالية في 15 ديسمبر 2025 سابقة قانونية مهمة في ما يتعلق بحدود حصانة الدول الأجنبية وعلاقتها بقانون العمل المحلي. وفي التفاصيل، رفضت المحكمة، بكامل هيئتها، طلب البعثة الثقافية التابعة للسفارة السعودية الطعن في اختصاص لجنة العمل العادل للنظر في دعاوى فصل تعسفي أقامها موظفون سابقون عملوا في مقر السفارة في العاصمة كانبرا.
تعود القضية بحسب تقرير صادر عن موقع hcamag المتخصص في قوانين العمل الأسترالية في 16 ديسمبر، إلى العام 2022، حين أُنهيت عقود عدد من الموظفين، فتقدّم بعضهم بشكاوى استناداً إلى المادة 394 من قانون العمل العادل لعام 2009. غير أن السفارة تذرّعت بأنها تتمتع بالحصانة بموجب قانون حصانات الدول الأجنبية لعام 1985، وبأنها غير خاضعة للتشريعات العمالية الأسترالية، كما استندت إلى بنود تعاقدية تُحيل النزاعات إلى السلطات السعودية، وإلى مسألة عدم تمتع بعض الموظفين بصفة الإقامة الدائمة.
المحكمة الأسترالية رفضت كل تلك الحجج، مؤكدة أن لجنة العمل العادل، المعنية بالنظر في دعاوى الفصل التعسفي، تؤدي وظائف ذات طابع قضائي، ما يجعلها محكمة بالمعنى القانوني لأغراض تطبيق قانون الحصانات. كما شددت على أن استثناء التوظيف يقيّد الحصانة في الحالات التي يكون فيها العامل مقيماً دائماً في أستراليا.
الجدير بالذكر أن السعودية حاولت نقل نمط الإدارة في الداخل إلى الخارج وتحديدًا في الصرف التعسفي إلا أنها أخفقت في ذلك.
قناة نبأ الفضائية نبأ