أخبار عاجلة

مواجهة استراتيجيّة تحمل أبعادًا سياسية وجيوستراتيجية بين الإمارات والسعودية في اليمن

نبأ – لم يعد الصراع السعودي الإماراتي في اليمن مجرد توتر ثانوي ضمن الحرب الأوسع ضد أنصار الله، بل تحوّل إلى مواجهة استراتيجيّة تحمل أبعادًا سياسية وجيوستراتيجية عميقة. المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، لا يسعى فقط للسيطرة على جنوب اليمن، بل يمثّل أداةً لابتكار نفوذ إماراتي مستقل، يسمح لأبوظبي بفرض وجود اقتصادي وعسكري على موانئ البحر الأحمر والمنافذ النفطية، وهو هدف استراتيجي طويل المدى يرتبط بسياسات الإمارات في المنطقة.

هذا ما تناولته كل من الصحفيتين في صحيفة المونيتور أمبرين زمان وجويس كرم، في بودكاست نشر في السادس عشر من ديسمبر الجاري، حول تصاعد الصراع السعودي الإماراتي جنوب اليمن وتداعيات ذلك. ووفق البودكاست، ترى السعودية في التقدم الإماراتي جنوب اليمن، تهديدًا مباشرًا لحدودها الجنوبية واستقرارها، كما يشكل ذلك تحدّيًا لقدرتها على إدارة الصراع في اليمن وفقًا لمصالحها.

على الأرض يظهر أن المجلس الانتقالي الجنوبي، إذا واصل تقدمه، قد يعيد تشكيل خريطة النفوذ في الجنوب، ويضع السعودية أمام خيارين صعبين: إما القبول بتقسيم فعلي أو الانخراط في مواجهة مباشرة مع قوات مدعومة إماراتيًا، وهو سيناريو قد يفاقم حربًا استنزافية لا نهاية لها.

في هذا السياق، أشارت الصحفيتان إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يلعب دورًا حاسمًا بحكم علاقة واشنطن التاريخية مع الرياض وأبوظبي، وهو ما يمنحه القدرة على الضغط على الطرفين لتقليص التصعيد، سواء عبر وساطات مباشرة أو من خلال أدوات اقتصادية وسياسية. ومع ذلك، أي انحياز أميركي واضح تجاه أحد الطرفين قد يؤدي إلى تفاقم التوترات.

الجدير بالذكر أن السعودية والإمارات تدخلان الى أي بلد لنهب ثرواته وإشعال الصراع بين مكوّناته ثم ينتهي بهما الحال تتصارعان على النفوذ كما هو الحال في السودان وليبيا والحاصل اليوم في اليمن.