نبأ – فشل عرض الاستحواذ الذي قدمته شركة باراماونت على وارنر بروس ديسكفري بعد انسحاب الدعم المالي من شركة جاريد كوشنر “أفينيتي بارتنرز” الممولة سعوديًا يسلط الضوء على كيفية استخدام الثروة الوطنية السعودية كأداة في الخلافات الشخصية والعائلية داخل النخبة الحاكمة الأمريكية، ذلك أن الصفقة، التي كانت ستشكل واحدة من أكبر عمليات الاندماج في تاريخ هوليوود، لم تكن مجرد استثمار تجاري، بل كانت اختباراً حقيقياً لعمق العلاقة بين الرياض وكواليس السلطة في واشنطن، وكشفت هشاشة هذه العلاقة واعتمادها على مصالح ضيقة أكثر من كونها شراكة استراتيجية حقيقية.
عرض باراماونت جاء بعد موافقة وارنر على صفقة مع نتفليكس، حيث حاولت تجاوز إدارة وارنر مباشرةً للوصول إلى المساهمين بعرض أعلى، مقدمًا 30 دولارًا للسهم مقابل 27.75 دولارًا التي عرضتها نتفليكس، إلا أن انسحاب كوشنر أضعف موقف باراماونت وأفقدها ميزة الحصول على دعم سياسي محتمل من الرئيس دونالد ترمب، وفق تقرير شبكة ABC News بتاريخ 16 ديسمبر، وعليه فعلى الرغم من الدعم المالي سقطت رهانات السعودية أمام التناحر الداخلي داخل الإدارة الأميركية.
الجدير بالذكر أن كوشنر حصل على تمويل خارجي من صناديق الثروة السيادية السعودية والقطرية والإماراتية، لكن تلك الصناديق لم تمتلك أي حقوق حوكمة أو حصص تصويتية، ما جعل الأرباح تعود بالكامل لكوشنر، مؤكدة أن الثروة الخليجية استخدمت لدعم المصالح الشخصية أكثر من الاستثمار الاستراتيجي.
قناة نبأ الفضائية نبأ