نبأ – أكد القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، أن معركة “طوفان الأقصى” أحدثت تحولا استراتيجيا بكي الوعي الصهيوني وكشف عجز الاحتلال عن حماية كيانه، مشددا على أن أوهام السيطرة على المنطقة ستتحطم أمام صمود قوى المقاومة.
وفي حديثه عن جبهات الإسناد، أشاد بالدور اليمني، مؤكدا أن الشعب اليمني لم يكتفِ بالدعم التقليدي بل “اجتهد” في الابتكار والتضحية، ودفع أثمانا باهظة في سبيل فلسطين، ليثبت أن اليمن سيبقى دوما العمق الاستراتيجي والعنوان الأبرز لقضايا الأمة.
ورسم حمدان ملامح الموقف الفلسطيني من أي اتفاق مرتقب، موضحا أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تتطلب ضمانات حاسمة والتزامات تفصيلية تمنع الاحتلال من ممارسة هوايته في خرق العهود. وأعلن حمدان صراحة رفض المقاومة القاطع لثلاثة ملفات، الوصاية الخارجية على القرار الفلسطيني، نزع سلاح المقاومة تحت أي ذريعة، وأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لقطاع غزة.
ووجه رسالة حازمة بشأن السلاح، مؤكدا أن قوات الاحتلال التي فشلت في انتزاعه ميدانيا لن تنجح في انتزاعه سياسيا، وأن المقاومة تملك إجماعا وطنيا يحمي سلاحها الذي لن يفلح أحد في مسّه ولو بعد مئة عام.
وحذر القيادي في حماس من أن الحصار المستمر وإغلاق المعابر يعكسان نية مبيتة لدى الاحتلال لاستئناف العدوان، مشيرا إلى أن المشروع الصهيوني-الأميركي يهدف إلى تجريد المنطقة من سلاحها ليبقى الكيان القوة الوحيدة المهيمنة. ووصف حمدان مسار التطبيع بأنه “ابتزاز سياسي رخيص” يهدف لإخضاع دول المنطقة لإرادة المستعمر.
واختتم حمدان حديثه بنبرة ملؤها الثقة، مؤكدا أن اغتيال الرموز، وعلى رأسهم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لم يزد المقاومة إلا تماسكا وصلابة. وشدد على أن مآل هذا الصراع هو “الزوال الحتمي” للكيان، وأن التضحيات الجسيمة التي تُبذل اليوم هي المهر الحقيقي للنصر القادم.
قناة نبأ الفضائية نبأ