أخبار عاجلة

الاستحواذ السعودي على “إلكترونيك آرتس” محاولة جديدة لتلميع صورة ابن سلمان

نبأ – في خطوة أثارت الجدل على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وافق مساهمو شركة “إلكترونيك آرتس” (EA) بشكل ساحق على صفقة الاستحواذ التي تبلغ قيمتها 55 مليار دولار، والتي يقودها صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

التصويت جاء بنسبة تفوق 99% لصالح الصفقة، مما يمهد الطريق للمرحلة التنظيمية التالية، التي يُنتظر أن تُحسم قريبا. ومع الموافقة على الصفقة، ستكون السعودية على وشك الحصول على حصة تصل إلى 93.4% من أسهم “إلكترونيك آرتس”، مما يمنحها سيطرة شبه كاملة على واحدة من أكبر شركات صناعة الألعاب في العالم.

أثار هذا الاستحواذ المثير العديد من الأسئلة حول مستقبل “إلكترونيك آرتس” بعد تحويلها إلى شركة خاصة. المساهمون سيحصلون على 210 دولارات لكل سهم، ما يمثل علاوة بنسبة 25% مقارنة بسعر السهم في سبتمبر 2025، وهو ما يعكس التزام السعودية بتحقيق أرباح للمستثمرين في الشركة. لكن، جزءا كبيرا من تمويل الصفقة يأتي من قرض بقيمة 20 مليار دولار، وهو ما يثير القلق بين بعض المراقبين بشأن المخاطر المالية المستقبلية.

الصفقة تأتي في وقت تشهد فيه صناعة الألعاب العالمية تقلبات وتحديات اقتصادية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة المنافسة بين الشركات الكبرى. وقد تكون هذه المخاطر أكثر وضوحا في حال لم تحقق ألعاب “إلكترونيك آرتس” المراتب المرجوة في الأسواق العالمية.

كما تبقى هناك تساؤلات أخلاقية حول دوافع المملكة وراء هذه الاستثمارات. فالتقارب السياسي بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبعض المستثمرين الأميركيين مثل جاريد كوشنر، بالإضافة إلى التغطية الإعلامية الدولية حول القضايا الإنسانية المتعلقة بالحكومة السعودية، قد يثير المزيد من الانتقادات. فهل تُعد هذه الاستثمارات محاولة لترسيخ صورة السعودية في المجتمع الدولي على حساب القيم الإنسانية والسياسية، مع تصاعد وتيرة الانتهاكات في السعودية والتضييق على المجتمع وقمع الحريات، إضافة إلى تصعيد وتيرة الاعدامات ليكون العام 2025 الأكثر دموية بعدل 350 إعداما حتى لحظة إعداد هذا التقرير.