نبأ – في خطوة جديدة تبرز نوايا الإدارة الأميركية في تعزيز الهيمنة على الشرق الأوسط، تواصل واشنطن مراجعَتها لسياسات بيع الأسلحة للأنظمة الخليجية، وبينها السعودية وقطر، في وقت يهدد فيه هذا التوجه بتقويض التوازن العسكري في المنطقة بشكل كامل، بما يضمن استمرار التفوق الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
إدارة ترامب، التي لم تكتفِ بتقديم الدعم غير المشروط للكيان الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني، تواصل تمرير صفقات الأسلحة مع الدول الخليجية التي تتعامل مع قضايا المنطقة، وتحديدا القضية الفلسطينية، بمفهوم “المصلحة الشخصية” دون مراعاة للحقوق الأساسية للشعوب العربية التي ترزح تحت وطأة الهيمنة الأميركية والعدوان الاسرائيلي. كما أن تلك الأسلحة التي تعتزم بيعها، بما في ذلك طائرات F-35 المتطورة، لن تساهم إلا في زيادة التوترات العسكرية بين إيران والسعودية، وفي النهاية تعميق الأزمة بدلًا من حلها، بحسب تقرير لموقع “ميدل إيست آي”.
وفي الوقت الذي يعاني فيه الشعب الفلسطيني من حصار قاس وعدوان إسرائيلي، تسعى السعودية جاهدة إلى الحصول على أحدث الأسلحة الأميركية، في خطوة مكشوفة لتحسين قدرتها العسكرية. ورغم مزاعم الرياض بأن هذه الأسلحة ستساهم في تعزيز “الأمن الإقليمي”، فإن الحقيقة هي أن هذه الأسلحة لن تكون سوى أداة في يد النظام السعودي للتوسع العسكري وتعزيز نفوذ محمد بن سلمان، على حساب قضايا أكثر أهمية للشعوب العربية، مثل حقوق الفلسطينيين.
الصفقات العسكرية التي تسعى المملكة لإتمامها مع الولايات المتحدة، بما في ذلك طائرات F-35، تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث تواصل السعودية تدخلاتها العسكرية في اليمن، مما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث. هذه السياسات العسكرية غير المبررة تؤكد أن الرياض ليست مهتمة بالسلام الإقليمي، بل تسعى فقط إلى تعزيز سلطتها العسكرية والسياسية، متجاهلة التضحيات التي يقدمها أبناء الشعوب العربية في صراعات لا تنتهي.
إن ما تقوم به إدارة ترامب هو استغلال للوضع الراهن في الشرق الأوسط، حيث تسعى لتأمين مصالحها على حساب القضايا الإنسانية فيما تواصل السعودية السير في الطريق ذاته.
قناة نبأ الفضائية نبأ