أخبار عاجلة

سيناريوهات عديدة تطرح حول مسار التصعيد الإماراتي السعودي جنوب اليمن

نبأ – يشهد الجنوب اليمني تطوّرات متسارعة تعكس انتقال الصراع من مرحلة إدارة النفوذ بين السعودية والإمارات إلى التصادم. وفي هذا السياق، برز القصف السعودي لسفن تابعة للإمارات في ميناء المكلا كحدثٍ لافت، أعاد تسليط الضوء على تصاعد التوتر خلال الفترة الأخيرة، والذي بدأ تدريجيًا من حضرموت والمهرة، مع تحركات أمنية وعسكرية متزامنة، أعادت رسم خطوط السيطرة والنفوذ.

توقيت التصعيد يتزامن مع تحوّلات إقليميّة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول من يخدم هذا المسار؟ وهل يصب في مصلحة مشاريع توسعيّة أوسع من بينها مساعي الاحتلال الإسرائيلي لتعزيز حضوره في الممرات البحرية؟ الأيامُ المقبلة ستجيب عن هذه التساؤلات، ولكن بالعودة إلى اتفاقيات أبراهام التي وضعت مدماك التحالف الإماراتي الإسرائيلي، تحوّلت أبوظبي إلى أحد أذرع الاحتلال في المنطقة، بالإضافة إلى مخطط تطويق صنعاء الذي تتقاطع عنده مصالح جميع الأطراف.

ورغم أن الحديث عن حرب مباشرة بين الطرفين لا يزال مستبعدًا، إلا أن الصراع بالوكالة داخل اليمن مرشح للتصاعد، فيما تتراوح السيناريوهات المحتملة بين مواجهة محدودة خارج الحدود، أو احتواء الخلاف عبر تسوية سياسية وتقاسم النفوذ في الجنوب وهو أمر سيتضح مع قادم الأيام.

خلفية هذا الصراع متشعّبة، لكن أبرزها الموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به جنوب اليمن على خطوط الملاحة الدولية، ومسارعة الاحتلال للسيطرة على هذا الموقع بعد تضرر موانئه من حرب إسناد غزة التي خاضتها صنعاء. تاليًا، تشكّل ثروات هذه المنطقة النفطية والطبيعية ثروة هائلة تسعى كل من أبوظبي والرياض للسيطرة على القسم الأكبر منها، فضلًا عن أن كل من أبوظبي والرياض تتنافسان على قيادة المنطقة وتقديم قربان تقسيم الدول الأخرى إلى الإسرائيلي.