نبأ – قالت جمعية الوفاق الإسلامي في البحرين إن نظام آل خليفة يواصل تجاهله المتعمّد للوضع الصحي الخطير لمعتقل الرأي والرمز الوطني الأستاذ حسن مشيمع، في خطوة انتقامية، حيث أصبح الإهمال الطبي أداة للتعذيب البطيء.
وقد عبّرت جمعية الوفاق عن استنكارها الشديد لهذه المعاملة، مشيرة إلى أن السلطات تدير معاناة الأستاذ مشيمع بعقلية أمنية تفتقر للمسؤولية الإنسانية، مما يشكل انتهاكا فادحا للحقوق الإنسانية والقانونية.
وتؤكد عائلة الأستاذ مشيمع أن وزارة الداخلية البحرينية ترفض تسليم أي تقارير طبية عن حالته الصحية رغم المطالبات المتكررة من قبلهم، إذ يتم تبرير ذلك بحجة أن المستشفى العسكري لا يمتلك تقارير قابلة للتسليم، مما يعكس التعتيم المتعمد على وضعه الصحي. هذا التجاهل للحق في الحصول على المعلومات يكشف عن استخفاف واضح بحياة المعتقل وأسرته.
ووفقا لنجله، يعاني الأستاذ مشيمع من آلام حادة في الظهر والفخذ، ما جعله عاجزا عن الجلوس أو الحركة.
وقالت الوفاق إن الأوضاع الصحية التي كان يعاني منها لم تكن معروفة عنه سابقا، حيث تدهورت حالته بشكل خطير لدرجة أنه سقط مرتين في المستشفى بسبب عدم توفير أي وسائل للمساعدة في المشي أو قضاء حاجته، مشيرة إلى أن هذا الإهمال العميق يلخص مدى التدهور في معاملة المعتقلين في البحرين.
وشددت الوفاق على أن هذا الوضع المتدهور يعكس تراجعا في أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، ويتفاقم بسبب منع المقررين الأمميين والخبراء الدوليين من زيارة البلاد، موضحة أن غياب الرقابة الدولية، إلى جانب التعتيم الرسمي، يفتح الباب لارتكاب انتهاكات منهجية، وتحويل المؤسسات الرسمية من واجب الرعاية إلى أدوات ضغط وإيذاء.
ومع استمرار التعنت الرسمي، يبقى السؤال العالق: هل أصبحت حياة الأستاذ حسن مشيمع ورقة مساومة؟ إن الإفراج عن الأستاذ مشيمع بات مسألة إنسانية عاجلة، واختبارا أخلاقيا مباشرا للنظام البحريني، الذي لا يمكنه الهروب من هذه المسؤولية بأي حال من الأحوال. فالأستاذ مشيمع، البالغ من العمر 77 عاماً، يعاني من أمراض تهدّد حياته، ما يوجب الإفراج عنه فورا. ويُعتبر الإفراج المشروط بالسكوت عن قضيته مساومة على حياته، وهو أمر لا يمكن قبوله في أي ظرفن بحسب بيان جمعية الوفاق.
قناة نبأ الفضائية نبأ