نبأ – لم تأل السعودية فرصة رياضية إلا واستغلتها من أجل تبيض سمعتها.
ارتفع الإنفاق الرياضي عام 2025 بأكثر من 83%، مسرفة وصارفة أكثر من 80 مليون دولار على رسوم خدمات بيع وشراء اللاعبين خلال عام واحد، ناهيك عن صفقات الشراء والاستحواذ المليارية، حتى تصدرت المملكة قائمة الدوريات العربية الأعلى قيمة.
هذه الأرقام الخيالية تسجل رغم فشل عدد من الصفقات والعروض التي رفضها بعض اللاعبين واضعين اعتبارات حقوق الإنسان المنتهكة في المملكة على رأس دوافع الرفض.
على كل حال، فإن لعبة الغسيل الرياضي واصلت جولاتها عام 2025، التي استهلت بتجديد عقد كريستيانو رونالدو مع نادي النصر، ليحصل على 365 دولارا في الدقيقة.
واستحوذت المملكة على استضافة كأس العالم للألعاب الإلكترونية واحتضان بطولة العالم لسيارات “فورمولا إي” بشكل دائم، إضافة إلى ضم بطولة رالي داكار إلى أراضي السعودية، يضاف إليها احتكار نجمات التنس، مع توقيع السعودية عقداً حصرياً لبطولة السيدات الممتازة ‘فاينالز WTA’ لسنوات مقبلة، مستقطبةً أفضل لاعبات العالم، مقابل ضخ 15 مليون دولار.
كما وقعت الرياض في مطلع العام صفقة مع واشنطن في رياضة كرة القدم بلغت 185 مليون دولار تشتري بموجبها الرياض نادي “إيغل” وتحصل على 45 بالمئة في نادي كريستال بالاس.
وأبرم صندوق الاستثمار السعودي اتفاقية يمول بموجبها دورات ملاكمة ويتكفل بدفع 30 مليون دولار رسوم الدورة، ناهيك عن أجور الملاكمين التي تتراوح بين 20 ألفا و750 ألف دولار.
وبرزت فضيحة الغسيل الرياضي مع إنهاء نادي الهلال عقده مع اللاعب البرازيلي نيمار دا سيلفا الذي شارك في 7 مباريات فقط بلغ عائدها أكثر من 12 مليون دولار لكل مباراة.
كذلك استحوذ السيادي السعودي على حصة في شركة “دازن” للبث الرياضي المدعومة منَ الملياردير اليهودي، لين بلافاتنيك، بقيمة مليار دولار.
من جهة ثانية، خصص الصندوق السيادي 500 مليون دولار لتمويل دوري الكريكيت، كما خصص هذا العام، مبلغًا ماليًا بقيمة 13 مليون دولار، لدعم رياضة الغولف الاحترافية للسيدات.
كما وصل الغسيل الرياضي السعودي إلى منطقة أوقيانوسيا التي تضم جزراً في المحيط الهادئ، حيث تمول المملكة دوري “أو أف سي” الاحترافي الجديد بمبلغ 20 مليون دولار أميركي.
وبرز عام 2025 اتجاه الدوري السعودي لخصخصة عددٍ من الأندية لصالح مستثمرين أجانب، أبرزها نقل ملكية نادي “الخلود” بالكامل لصالح مجموعة “هاربورغ” الأميركية.
وفي أبرز تجليّات الغسيل الرياضي، أعلن الصندوق السعودي للتنمية عن صفقة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تنصّ على تخصيص ما يصل إلى مليار دولار أمريكي كقروض ميسّرة لبناء أو تجديد الملاعب والمرافق المحيطة بها في دول نامية حول العالم.
هذا غيض من فيض ما حصل من صفقات تطرح الكثير من علامات الاستفهام، في ظل جولات من الغسيل الرياضي لا تنتهي فصولا، إذ إن عددا من الصفقات التي أبرمت عام 2025 ستتجلى في عام 2026، وهنا نقصد مليارات الدولارات التي ستنفق لاستضافة بطولة “أل آي في” جولف 2026، وكذلك استضافة فعالية لاتحاد كرة القدم الأميركي في مارس المقبل.
وإذا كان ابن سلمان يهدف إلى تحويل السعودية إلى قوة رياضية فإنه فشل في الحفاظ على لعبة نظيفة في ظل انتهاكات حقوقية عالمية.
قناة نبأ الفضائية نبأ