أخبار عاجلة

حصاد الملف الحقوقي السعودي 2025

نبأ – افتتحت السعودية عام 2025 بحملة اعتقالات طالت الرادود محمد بو جبارة وشقيقه الرادود دانيال، في الأحساء، من دون معرفة الأسباب. وفي 18 يناير جريمة اعدام بحق معتقل الرأي عبد الله آل سليم، وفي 28 يناير سجّلت جريمة إعدام ثانية بحق المعتقل علي بن عبد الجليل آل سليمان من الجارودية ورفعت الانتهاكات لتطال الأبنية القديمة مع قرار إزالة 136 مبنى في مختلف أحياء المنطقة بذريعة أنها آيلة للسقوط، كما شرعت بهدم سوق الخميس الشعبي في القطيف.

في فبراير، لم تكن الجريمة بعيدة مع إعدام معتقل الرأي علي آل ليف، فيما صعّدت الانتهاكات بحق المعتقلين التسعة المنسيين مع نقلهم من الدمام إلى الرياض دون تفسير. وأثار المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات قضية الناشطة مريم القيصوم المعتقلة تعسفيّا منذ فبراير 2019.

مارس شهد الإفراج عن معتقلة الرأي فاطمة الشوارب بعد سنوات من السجن التعسفي، بينما اعتقلت السلطات الإعلامية العراقية زينب الأسدي أثناء أداء العمرة في 20 مارس، بسبب تصويرها مقطع فيديو بالحرم المكي.

إلى أبريل، حيث اعتقلت المباحث العامة عددًا من مشاهير منصات التواصل الاجتماعي للتحقيق حول عدم مدحهم ولي العهد، وصدرت أحكام طويلة بحق المعلمين والنشطاء. وفي 14 منه أعلنت بلدية القطيف بدئها في إجراءات نزع ملكية 86 عقارًا، تحت مزاعم تطوير شارع الثورة. واختتمت الشهر بجريمة اعدام الشهيد علي ربح من أبناء القطيف.

شهر مايو استهلّ بإعدام 2 من معتقلَي الرأي وهما الأخوين حسن وعبد الله بن محمد بن حسن آل غيث، في جريمة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المرتكبة بحق أبناء القطيف والأحساء.

وفي 4 مايو توغّلَت جرافاتُ النظام في حيّ المسعودية الواقع جنوب شارع الثورة، وعمدت إلى تجريفه ضمن سياساتها القمعية.

وفي العاشر من الشهر نفسه، ارتكبت السلطات السعودية جريمة إعدام بحق معتقل الرأي عبد الله عبد العزيز آل أبو عبد الله من أبناء مدينة العوامية في القطيف. وفي 11 منه، اعتقلت السلطات السعودية 30 إندونيسيًا بحجة أداء مناسك الحج دون تصريح.

توالت في يوليو، جرائم الإعدام وقتلت السعودية معتقل الرأي مهدي آل بزرون من أبناء بلدة الخويلدية في القطيف.
مع تصعيد القمع واستمرار الاعتقالات التي طالت الشيخ أحمد عبد الجبار السميّن في الدمام في 4 يوليو، دون تمكين عائلته من معرفة السبب.

ومنتصف يوليو، ارتكبت السلطات جريمة إعدام بحق معتقل الرأي علي بن علوي العلوي من أبناء أم الحمام.

وفي 16 منه شنّت منصات إلكترونية، تُدار مِن قبَل المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني، حملة تدعو فيها إلى مَنع الطلاب القطيفيّين منَ الالتحاق بجامعة الملك سعود في الرياض في امتداد لنهج التهميش بحقهم. واختتمت يوليو بإعدام الشهيد أحمد الحمادي من أبناء القطيف

أما أغسطس، فكان الأسوأ قمعا مع جريمة إعدام معتقل الرأي القاصر جلال اللباد من أبناء العوامية. والذي أشعلت جريمة إعدامه نار الانتقادات والادانات لبن سلمان ونظامه القاتل للأطفال.

في 18 سبتمبر بدأ النظام السعودي خطة تجريف 50 % من حي العروبة في مدينة صفوى في القطيف وفي ال 19 منه رصد بدء نزوح سكان الحي الراقي والحديث قسرا.

وفي أكتوبر أعدمت السعودية في 9 منه معتقل الرأي الناشط محمد آل عمار من أبناء العوامية في القطيف، وكان آل عمار قد اعتقل في 7 يناير 2020، خلال اقتحام عسكري لبلدة البحاري. ورغم الانتقادات، الا أن ابن سلمان واصل الجريمة وأعدم في 20 أكتوبر، معتقل الرأي القاصر عبد الله الدرازي من أبناء القطيف، علما أن الشهيد الدرازي كان من بين القاصرين المهددين بالإعدام. واختتمت الشهر بإعدام الشهيد جمال آل مبارك من أبناء القطيف.

في نوفمبر، وثّقت منظمات حقوقية وعلى رأسها الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن عام 2025 سجِّل أكثر من 300 عملية إعدام، بينها 35 لأسبابٍ سياسيّة. وفي 30 نوفمبر اعتقلت السلطات السعودية مجموعة من المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي بسبب مشاركتهم في حملة “قاطعوا براندات الراجحي”، ومن بينهم فلاح المسردي وفهد الرويس وسلطان العطوي. كما اعتقلت السلطات الشيخ عبد الله النمر في 25 نوفمبر أثناء زيارته لابنه المعتقل الشيخ مجتبى النمر، وفي 21 منه اعتقلت المواطن المصري نمر فرج داخل الحرم المكي وعددًا من المواطنين البنغاليين بسبب تنظيم لقاءات ثقافية خاصة داخل منازلهم، كما وثقت حادثة الاعتداء على معتمرين مع الإفلات الكامل للمعتدي.

إلى ديسمبر حيث سجلت سلسلة انتهاكات وجرائم متواصلة، حيث اعتقل الأمن السعودي معتمرًا في المسجد النبوي الشريف، بالمدينة المنوّرة، بسبب احتجاجه العلني على سيطرة آل سعود.

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، في مؤتمرها السنوي الخامس لضحايا انتهاكات السعودية بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان وثّقت انتهاكات عقد من حكم سلمان وابنه والذي وصف بالأسوأ. ورفض ابن سلمان اختتام العام إلا بجريمة إعدام جماعية، وفي 23 ديسمبر أعدم 3 من معتقلي الرأي في القطيف وهم حسين حيدر القلاف ومحمد أحمد آل حمد وحسن صالح آل سليم.

وفي 29 منه نفذ النظام السعودي تهديده ضد تاريخ وجغرافيا منطقة القطيف، حيث بدأت إجراءات تقسيم المنطقة إلى محافظتين شرقية وغربية. وفي 31 ديسمبر أعدم أيضا 3 من معتقلي الرأي في القطيف وهم أحمد بن محمد بن حسين آل أبو عبد الله، وموسى بن جعفر بن عبد الله الصخمان، ورضا بن علي بن مهدي آل عمّار ليكسر الرقم القياسي والتاريخي لإعدامات 2024 بقتل 20 معتقل رأي من القطيف وتنفيذ أكثر من 356 حالة إعدام خلال 2025.

وخلال العام، سجلت السلطات بشكل أسبوعي احتجاز وتوقيف ما لا يقل عن 20 ألف مقيم تحت مزاعم مخالفة أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود من جنسيات مختلفة.

عام 2025 يؤكد استمرار السياسة السعودية في القمع الممنهج، الإعدامات التعسفية، الاعتقالات الجماعية، وسط تجاهل كامل للمطالبات الدولية، ما يترك سؤالًا محوريًا: إلى متى ستستمر آلة القمع هذه دون حسيب أو رقيب؟