أخبار عاجلة

تراشق اتهامات يعرّي “صراع الحلفاء” .. السعودية تهاجم الزبيدي وتتهمه بتنفيذ أجندات إماراتية تضر بمصالح جنوب اليمن

نبأ – خرج الصراع السعودي الإماراتي جنوب اليمن من غرف الاستخبارات المغلقة إلى العلن بشكل غير مسبوق، حيث شن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، هجوما على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، متهما إياه بالمسؤولية المباشرة عن تنفيذ أجندات إماراتية أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم.

واعتبر آل جابر في منشور له اليوم الجمعة أن تحركات الزبيدي الموالية لأبوظبي تسعى بشكل متعمد لخلق فجوة بين اليمنيين والنظام السعودي، في تصريح يكشف حجم الأزمة بين الرياض وأبوظبي التي باتت تشكل عائقا أمام الطموحات السعودية في الهيمنة المنفردة على الملف اليمني.

وجاء الهجوم  على خلفية إقدام الزبيدي على خطوة تصعيدية تمثلت في رفض منح تصريح هبوط لطائرة كانت تُقل وفدا سعوديا في عدن يوم أمس، بل وتجاوز ذلك بإصدار توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن الدولي بالكامل، مما يعكس حالة الفوضى الأمنية والسياسية التي تسبب بها التدخل السعودي الإماراتي المشترك، حيث تحولت المطارات والمرافق السيادية إلى أدوات للمناكفة وتصفية الحسابات على حساب معاناة المواطنين اليمنيين.

اتهامات السفير السعودي للزبيدي بتنفيذ “أجندات مضرة” هي اعتراف صريح بأن التحالف الذي تقوده الرياض لم يجلب لليمن سوى تمزيق النسيج الاجتماعي وتقوية الميليشيات، كما أنها تكشف زيف ادعاءات “إعادة الأمل”. فبينما تحاول الرياض استعادة نفوذها عبر قوات “درع الوطن”، تواصل أبوظبي عبر ذراعها “الانتقالي” إحكام قبضتها على عدن، في سباق تقاسم النفوذ والثروات، مما يجعل من شعارات “الدفاع عن الشرعية” مجرد غطاء لمخطط استعماري يسعى لتفكيك الجغرافيا اليمنية وتحويلها إلى كانتونات متصارعة تضمن مصالح النظامين السعودي والإماراتي على المدى الطويل.