نبأ – افتتحت أسواق النفط عام 2026 على تراجع ملحوظ في الأسعار، في تطوّر لا يحمل دلالات ماليّة فحسب، بل يعكس ضغوطًا مباشرةً على اقتصادات ريعيّة في مقدمتها السعودية، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط لتمويل إنفاقها العام ومشاريع محمد بن سلمان على عكس الترويج الإعلامي.
هبوط خام برنت إلى حدود 60 دولارًا للبرميل، في ظل توقعات فائض كبير في المعروض العالمي، يسلّط الضوء على هشاشة الوضع الاقتصادي السعودي أمام تقلبات السوق. فعلى الرغم من مرور نحو عقد على إطلاق “رؤية 2030″، لا تزال الميزانية العامة شديدة الحساسية لسعر النفط، فيما لم تنجح القطاعات غير النفطية في تعويض أي تراجع في الإيرادات النفطية. ويكشف هذا الواقع فجوة واضحة بين ما يسمى بالطموحات المعلنة للتنويع الاقتصادي والنتائج الفعلية على الأرض.
وتتفاقم المشكلة مع استمرار اعتماد السياسة الاقتصادية السعودية على أدوات نفطية تقليدية، مثل ضبط الإنتاج عبر “أوبك+”، في وقت تتوسّع فيه إمدادات المنتجين من خارج التحالف وتتراجع قدرة الجغرافيا السياسية على دعم الأسعار. كما أن المشاريع السعودية، التي تتطلب إنفاقًا هائلًا، باتت أكثر عرضة للفشل مع أي انخفاض إضافي في عوائد النفط مثل مشروع نيوم في تبوك.
ومع بداية عام تبدو ملامحه ضبابية، يبرز سؤال مهم: إلى أي مدى تستطيع السعودية الاستمرار في التعويل على النفط، في ظل تعثر حقيقي لمسار التنويع الذي وعدت به ما تسمى برؤية 2030؟
قناة نبأ الفضائية نبأ