أخبار عاجلة

البحر الأحمر وباب المندب .. ساحة الأطماع الإسرائيلية واحتدام الصراع الإقليمي

نبأ – يمثّل البحر الأحمر وباب المندب أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، بوصفه شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية وساحة متقدمة للصراع على النفوذ في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. ومع تصاعد التوترات منذ حرب غزة، برزت أطماع الاحتلال الإسرائيلي في هذه المنطقة الحيوية، سعيًا لتحويلها إلى امتداد مباشر لأمنه القومي ومجالًا مفتوحًا لتوسيع حضوره العسكري والبحري.

يرتكز التوجه الإسرائيلي على استثمار حالة الاضطراب الإقليمي، ولا سيما الهجمات التي شنتها أنصار الله على الملاحة في البحر الأحمر، لتبرير تدخل أمني مباشر تحت شعار “حماية التجارة الدولية”. غير أن هذا المسار لم يكن معزولًا عن أدوار إقليمية مساعدة، في مقدمتها السعودية، التي أعادت صياغة حضورها في البحر الأحمر عبر مقاربة تجمع بين الأمن والاقتصاد والدبلوماسية، وتقوم على بناء تحالفات إقليمية مرنة، حتى وإن شملت تنسيقًا غير معلن مع الاحتلال.

فبعد فشل الحرب في اليمن في تحقيق أهدافها، انتقلت الرياض من منطق الحسم العسكري إلى إدارة التوازنات، ما أوجد فراغًا استراتيجيًا استثمره الاحتلال لتعزيز حضوره في البحر الأحمر والقرن الأفريقي. ويرى منتقدون أن هذا الدور السعودي، وإن قُدّم كجزء من حماية الاستقرار الإقليمي، يساهم عمليًا في تسهيل اختراق إسرائيلي لمنطقة لطالما عُدّت عمقًا للأمن العربي.

وأمام هذا الواقع، يبقى السؤال مطروحًا: هل يتحول البحر الأحمر إلى بوابة نفوذ دائم للاحتلال، أم لا يزال هناك متسع لإعادة رسم المعادلة الإقليمية؟