أخبار عاجلة

مناورات درع الخليج 2026 .. شعارات “التكامل” يفضحها الصراع السعودي الإماراتي والارتهان لواشنطن

نبأ – في محاولة لتصدير مشهد القوة العسكرية وسط تآكل حقيقي في النفوذ الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية،الأحد، انطلاق مناورات “درع الخليج 2026” بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي. وبينما تحاول الماكينة الإعلامية للنظام تصوير هذه التدريبات كخطوة نحو “التكامل الدفاعي”، لا يمكن إخفاء حقيقة أنها مجرد استعراض مكلف يهدف للتغطية على الفشل الذريع في حسم الملفات العسكرية والسياسية العالقة، وعلى رأسها التورط المستمر في المستنقع اليمني.

وزعمت وزارة الدفاع في منشور عبر منصة “إكس” أن الهدف من المناورات هو “تحقيق التكامل في بيئة العمليات المشتركة” ورفع كفاءة “الردع المرن”، وهي مصطلحات تنفصل عن الواقع الميداني الذي يشهد تصدعا في وحدة الموقف الخليجي حيث بلغت الخلافات السعودية الإماراتية ذروتها حول النفوذ في السودان، وجنوب وشرق اليمن، ما يجعل من الحديث عن “جاهزية قتالية مشتركة” مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي لا تعكس حجم الصراع الذي ظهر للعلن.

وتتضمن المناورات حزمة من الفرضيات والاختبارات لقياس فاعلية الاستجابة للتهديدات المستقبلية، لكنها تتجاهل التهديد الحقيقي الذي تمثله سياسات النظام المتهورة على استقرار المنطقة. ففي حين تنفق المملكة المليارات على صفقات التسلح وهذه التدريبات الاستعراضية، يعاني المواطن السعودي من وطأة السياسات الجبائية الجديدة التي فرضت مطلع العام 2026 لتعويض العجز المالي الناتج عن سوء الإدارة والمغامرات العسكرية الفاشلة، ما يكشف عن فجوة عميقة بين أولويات النظام وبين الواقع المعيشي المأزوم.

كما تهدف التدريبات، بحسب البيان الرسمي، إلى مواجهة “التهديدات الناشئة والمستقبلية”، إلا أن هذه التحركات تثير تساؤلات جدية حول جدواها في ظل ارتهان القرار العسكري السعودي للمظلة الأميركية بشكل كامل.