نبأ – في ظلّ التحوّلات الإقليمية المتسارعة، تبرز التحركات السعودية في القرن الأفريقي بوصفها جزءًا من مخاوف أمنية سياسية تهدف إلى حماية المصالح الاستراتيجية، ولا سيما في البحر الأحمر وباب المندب. فالقرن الأفريقي تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي، مع تصاعد الحضور الإماراتي وتنامي أشكال التعاون بين أبوظبي والاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يُقرأ لدى الرياض بوصفه محاولة لتطويق السعودية من خاصرتها البحرية الجنوبية.
في هذا السياق، تأتي الزيارات المكوكية التي يقوم بها مسؤولون سعوديون إلى دول الجوار بما في ذلك زيارة وزير الخارجية فيصل بن فرحان إلى مصر والصومال، وزيارة نائب وزير الخارجية وليد الخريجي إلى جيبوتي. وإن لم تخرج الأهداف الحقيقية لهذه الزيارات إلى الغلن، إلا أنها تأتي من منطلق محاولات رسم معادلات الأمن البحري وسلاسل الإمداد والطاقة بالتعاون مع دول أخرى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه إلى أي مدى لا يزال بإمكان الرياض حماية نفسها ومصالحها؟
الجواب، عندما تتحسّس السعودية خطرًا داهمًا، حينها يمكن القول إنها تقرأ المشهد بواقعية، خاصة مع إعادة رسم خرائط النفوذ والتحالفات، وفي ظل الحديث عن تنفيذ مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يتضمن أجزاءً من السعودية. فهل أدركت الرياض اليوم موقعها في الصراع؟ أم لا تزال تسير خلف واشنطن في طريق وردية تنتهي بالهاوية؟
قناة نبأ الفضائية نبأ