نبأ – التصادم السعودي الإماراتي في السودان واليمن والذي جاء بعد تحالف تطويل، يحتد مع استعار الجنون الإسرائيلي والأميركي في منطقة تولد من جديد، فيما يتسارع الأطراف لاقتطاع القدر الأكبر من قالب الكعكة.
هذا التحوّل دفع السعودية وفق تحليل صادر عن صحيفة لو موند الفرنسية في الخامس من يناير الجاري، إلى ممارسة ضغوط مباشرة على الرئيس الأميركي دونالد ترلمب لمعارضة الاستراتيجية الإماراتية. فيما تأتي هذه الضغوط في سياق إدراك سعودي متزايد بأن المشروع الإماراتي، المتقاطع مع المصالح الإسرائيلية بعد اتفاقيات أبراهام، بات يهدد التوازن الإقليمي، بل ويقوّض الدور السعودي التقليدي في اليمن والسودان.
غير أن موقف ترامب يبدو ملتبسًا. فمن جهة، تربطه بالإمارات علاقات مالية وسياسية وثيقة، تُرجمت باستثمارات ضخمة وتعاطف واضح. ومن جهة أخرى، لا يستطيع تجاهل الجانب السعودي، لا سيما في ملفات الطاقة، وفق التحليل. تتراوح سيناريوهات موقف الرئيس الأميركي بين الانحياز البراغماتي الصامت لأبوظبي، أو محاولة إدارة التناقض بين الحليفين دون حسم.
يشار إلى أن الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر من هذا الصراع، إذ يسمح لها باستنزاف الطرفين ودفعهما نحو صراعات تُفضي إلى تفكيك اليمن والسودان، بما يسهّل السيطرة على البحر الأحمر، ومحاصرة اليمن وإيران اللذين يمتلكان ورقة ضغط استراتيجية تتمثل في التحكم بالممرات المائية. وفي هذا المشهد، يتحوّل الخلاف السعودي الإماراتي من خلاف نفوذ إلى عنصر فاعل في إعادة تشكيل المنطقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ