نبأ – بعد عجزها عن تحقيق نجاح مالي في تشغيله وإدارته، السعودية تدرس بيع نادي “نيوكاسل يونايتد”، في خطوةٍ تكشفُ عن خسارة استثمارية فادحة، تُظهر أنّ الهدف لم يكن تحقيق عائدات اقتصادية، بل “تلميع صورة”، ضمن ما يُعرَف بـ”الغسيل الرياضي”.
فرغم الحديث عن بَيع محتمَل بقيمةٍ تصل إلى 2.7 مليار دولار أميركي، تؤكد تحليلات استثمارية أنّ الصفقة ستنتهي بخسائر فعلية. هذا الواقع يُعيد فتحَ ملفّ استحواذ صندوق الاستثمارات العامّة السعودي عام 2021، الذي قُدِّم حينها كإنجازٍ رياضي واقتصادي. غير أن مسار النادي كشف أنّ القيود التنظيمية وصعوبة المنافسة في الدوري الإنجليزي، أفشلت الرهان المالي.
وبحسب خبراء رياضيّين، لم يكن “نيوكاسل” مشروعًا ربحيًا، بقدر ما كان موطئ قدمٍ سياسي في كرة القدم البريطانية، على وجه التحديد. اللّافت أنّ النادي الشهير، استُخدم كأصلٍ ثقافي لتحسين سُمعة محمد بن سلمان، وفتْح الطريق أمام طموحاتٍ أكبر، أبرزها ملفّ كأس العالَم 2034، وذلك على وقْعِ انتهاكاتٍ جسيمة ضدّ حقوق الإنسان والبيئة.
جديرٌ ذِكره أنّ التوجُه المتزامِن لبَيع أصولٍ رياضية أخرى، مثل “الهلال”، يعكس ارتباكًا في إدارة هذه المحفظة. وعليه، تتكشّف الاستثمارات الرياضية السعودية كواجهةٍ دعائية مُكلفة، فشلَت في إخفاء حقيقة توظيف الرياضة لتبييض صورة سلطةٍ تُراكم الأزمات، بدل أن تصنع نجاحًا مستدامًا.
قناة نبأ الفضائية نبأ