نبأ – تتعمّق أزمة السكن في السعودية مع تراجع حاد ومستمر في قدرة البنوك على منح القروض السكنية للمواطنين، في مسار بدأ منذ عام 2017، وهو العام الذي تولّى فيه محمد بن سلمان ولاية العهد. وتكشف أحدث بيانات البنك المركزي السعودي عن وصول الإقراض العقاري السكني إلى أدنى مستوياته في تسع سنوات، ما يعكس اختلالات متراكمة في سوق الإسكان.
تفاصيل أكثر كشفها موقع Arabian Gulf Business Insight في تقرير صادر في الخامس من يناير الجاري، أوضح فيه أنه في نوفمبر 2025، بلغت قيمة قروض الرهن العقاري الجديدة المقدّمة للأفراد نحو 4.5 مليار ريال سعودي فقط، مسجّلة انخفاضًا سنويًا حادًا بنسبة 56%، وهو أكبر تراجع منذ يناير 2017. كما انخفض عدد الصفقات إلى6773 قرضًا مقارنةً بأكثر من 13 ألف قرض في الشهر نفسه من العام السابق، في مؤشر واضح على انحسار الطلب وقدرة التمويل معًا.
ويرى محللون وفق الموقع أن هذا التراجع يعود إلى الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، لا سيما في الرياض، حيث تضاعفت الأسعار تقريبًا خلال خمس سنوات، مقابل نمو أبطأ بكثير في دخول المواطنين. وقد أدى ذلك إلى تآكل القدرة على تحمّل التكاليف، وتراجع شهية المشترين، وبلوغ السوق ذروة التسعير.
الجدير بالذكر أن مشاريع الإسكان السعودية تتجاهل إمكانات المواطنين لا سيما الطبقة المتوسطة والفقيرة التي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة وغلاء المعيشة، وهو ما يحرم الشريحة الأكبر من السكان إمكانية الحصول على مسكن.
قناة نبأ الفضائية نبأ