أخبار عاجلة

المبعوث الأممي إلى اليمن يبارك “الحوار السعودي” لشرعنة الانقسام تحت ستار التهدئة

نبأ – اختتم المبعوث الأممي إلى اليمن، هانز غروندبرغ، زيارته إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات الهادفة إلى تثبيت المسار السياسي وفق الرؤية التي ترسمها دول التحالف في خطوة تعكس التماهي الدولي مع الأجندات الإقليمية التي تفتت النسيج اليمني.

وأفاد بيان رسمي صادر عن مكتب المبعوث أنه التقى بما يسمى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، التابع للسعودية، ومسؤولين آخرين، لبحث تداعيات الأوضاع الإقليمية على الملف اليمني المتعثر.

وقد سارع غروندبرغ إلى وصف دعوة العليمي لإطلاق حوار “جنوبي – جنوبي” برعاية سعودية بأنها فرصة مهمة لخفض التوتر، متجاهلا أن هذه التحركات تأتي في سياق محاولات الرياض وأبوظبي لشرعنة القوى الانفصالية والكيانات التي مولتها وشكلتها خارج إطار الدولة اليمنية الموحدة.

ولا يعدو هذا “الحوار” لا كونه أداة سعودية لإدارة الصراعات بين وكلائها ووكلاء الإمارات في الجنوب، وضمان تقاسم النفوذ بما يخدم مصالح البلدين وتأمين مطامعهما الجيوسياسية في الجزر والموانئ اليمنية، بعيدا عن تطلعات الشعب اليمني في السيادة والاستقلال.

وفي الوقت الذي يروج فيه المبعوث الأممي لما يسمى “الحوار الشامل”، تواصل السياسات السعودية والإماراتية تعميق الهوة بين المكونات اليمنية من خلال دعم تشكيلات عسكرية مناطقية تضعف الحكومة المركزية وتدفع نحو تقسيم البلاد فعلياً إلى كانتونات متناحرة.

ولم يكتفِ غروندبرغ بمباركة هذه التوجهات، بل نقل مشاوراته إلى ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لضمان غطاء دولي لهذا المسار الذي يكرس سياسة “خفض التصعيد” مقابل التنازل عن وحدة الأراضي اليمنية واستقرارها.