أخبار عاجلة

السعودية تكثّف حملات التوقيف الجماعي: أكثر من 18 ألف مقيم خلال أسبوع وسط غياب الضمانات القانونية

نبأ – أعلنت وزارة الداخلية السعودية توقيف 18,836 مقيمًا خلال أسبوع واحد، بذريعة مخالفة أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، في إطار حملات أمنية متواصلة تطال العمالة الأجنبية، ولا سيما من الجنسيات الأكثر هشاشة.

ووفق ما ورد في بيان نشرته الوزارة على منصة “إكس”، فإن الغالبية العظمى من الموقوفين هم من اليمنيين والإثيوبيين، وقد وُجّهت إليهم تهم تتعلق بمخالفة نظام العمل، قبل إحالتهم إلى “الجهات المعنية” لاتخاذ ما سُمّيت بالإجراءات النظامية بحقهم، فيما جرى ترحيل المئات منهم.

وتأتي هذه التوقيفات في ظل انتقادات حقوقية متكررة لآليات الاحتجاز المتّبعة، إذ لم تسمح السلطات السعودية للموقوفين بالإدلاء بأي تصريحات أو التواصل مع محامين، ما يثير تساؤلات جدية حول احترام الحد الأدنى من الضمانات القانونية وحقوق الدفاع.

بالتوازي، شددت وزارة الداخلية لهجتها التحذيرية، مهددة بعقوبات قاسية بحق من تصفهم بـ”المسهّلين” لنقل أو إيواء المقيمين المخالفين، تشمل السجن لمدة تصل إلى 15 عامًا، وفرض غرامات مالية قد تبلغ مليون ريال سعودي، في سياسة يرى مراقبون أنها تقوم على الردع الجماعي بدل معالجة الأسباب البنيوية لمخالفات الإقامة والعمل.

الحملات الأمنية الواسعة، التي تُنفّذ تحت عناوين “تنظيم سوق العمل” و”حماية الأمن”، غالبًا ما تتحول إلى أدوات ضغط على فئات فقيرة ومهمّشة، في ظل غياب أي إصلاحات حقيقية لنظام الكفالة أو ضمان حقوق العمالة الوافدة.