نبأ – لم يعد الصراع بين السعودية والإمارات مقتصرا على تصفية حسابات سياسية وعسكرية بين الطرفين، بل امتدّ ليكشف ما تضمره النوايا والنفوس بين نخبة من الكتاب والإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي.
هذا التراشق الافتراضي بين النخب الفكرية والإعلامية السعودية الإماراتية، على خلفية التطورات المتسارعة في اليمن، يكشف تطورا لافتا ويعكس عمق الخلافات التي انتقلت من الغرف المغلقة إلى الفضاء العام، في مؤشر على تصدّع استراتيجي بين الرياض وأبوظبي.
التصريحات الحادة كتلك التي نشرها على سبيل المثال الأكاديمي ومستشار الرئيس الإماراتي عبد الخالد عبدالله، الذي انتقد ما وصفه بالعداء المفرط في خضم النزاع السعودي الإماراتي، استدعت ردودا سعودية غاضبة ومتوعدة، ربما تعدّ سابقة في تاريخ البلدين، أبرزها من الباحث السعودي سلمان الأنصاري الذي رد قائلا، إن ما يجري لا يمثل سوى “٧٪” مما سيأتي، وأنه بانتظار أخطاء أبوظبي وحماقاتها الكارثية الجديدة ليُقفل ملفكم إلى الأبد.”
هذا التقاذف الكلامي المتبادل ليس مجرد ردود عابرة، بل هو جزء من استراتيجية إعلامية موجهة تهدف إلى تمهيد الرأي العام الداخلي لمرحلة قد تكون أكثر خطورة، ومن يدري! فقد شهد الخليج قبل ذلك قطيعة امتدت سنوات مع قطر.
هكذا يتحول “المثقفون” إلى جنود حرب بالوكالة، أو ما اصطلح على تسميته الذباب الإلكتروني الأمر الذي يُفقد الكاتب مصداقيته واستقلاليته.
قناة نبأ الفضائية نبأ