نبأ – تمارس السعودية سياسة “بيع الوهم” للعالم، ليس فقط في مشاريعها السياسية، بل حتى في صلب موردها الأساسي، الطاقة. فبينما يحاول النظام السعودي تصدير صورة الدولة التي تبتعد عن النفط وتلحق بركب الطاقة غير التقليدية، كشف تحليل لموقع “أويل برايس” عن تباين صارخ بين الأرقام الرسمية والواقع الميداني، مؤكدا أن الرياض تملك تاريخا طويلا من المبالغة في تقدير احتياطياتها وفائضها الإنتاجي للحفاظ على نفوذ جيوسياسي متآكل.
ويبرز مشروع حقل “الجافورة” للغاز كأحدث فصول هذا الخداع. ففي حين يُروج له كحقل “عملاق” سينقل المملكة إلى عصر جديد، تكشف الأرقام أن إنتاجه المتوقع بحلول 2030 لن يتجاوز ملياري قدم مكعب يوميا (نحو 334 ألف برميل نفط مكافئ)، وهو رقم هزيل لا يغطي حتى كمية النفط التي تحرقها المملكة حاليا لتوليد الكهرباء، والتي تتجاوز 470 ألف برميل يوميا.
هذا التناقض الفاضح يثبت أن “رؤية 2030” وما يسمى “التنويع الاقتصادي” مجرد غطاء لتسويق أوهام لا تصمد أمام لغة الأرقام. فالاقتصاد السعودي لا يزال رهينة مطلقة للنفط، وأي حديث عن استقلال طاقوي بعيدا عن الخام ليس سوى مناورة إعلامية تعتمد على تمويلات أجنبية وشركات أمريكية لبيع سراب لن يغير من حقيقة الارتهان السعودي شيئا.
قناة نبأ الفضائية نبأ