نبأ – أطلق عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله في اليمن، محمد الفرح، تحذيرا شديد اللهجة من مغبة الانزلاق في فخ تدويل أعمال الشغب، مؤكدا أنها ذريعة أميركية جاهزة للتدخل العسكري المباشر. وأكد أن ما يُحاك ضد الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم ليس إلا مقدمة لمشروع أميركي-صهيوني أوسع يستهدف إعادة رسم خارطة المنطقة عبر إسقاط الأنظمة الكبرى وإخضاعها للهيمنة المباشرة.
وفي تدوينة على منصة “إكس”، أشار الفرح إلى أن استباحة السيادة الإيرانية تحت مسمى “دعم المحتجين” يؤسس لسيناريو سيمتد غدا إلى عواصم إقليمية كبرى. وحذر كلا من الرياض وأنقرة من أن الدور سيأتي عليهما، مؤكدا أن عليهما الاستعداد لاستقبال قاذفات B-52 فور اندلاع أي موجة شغب داخلية، حيث بات القلق اليوم “واجباً لا خياراً” أمام هذه الأنظمة التي تعتقد أنها بمعزل عن خطة ترامب ونتنياهو.
وأوضح الفرح آليات “صناعة الفوضى” التي تنتهجها واشنطن، حيث يتم تحريك مجموعات تجاهر بعلاقتها مع الكيان الصهيوني لإثارة الشغب والاعتداء على الأمن ودور العبادة، ليتلقف ترامب رد الفعل الرسمي ويصوره كـ “قمع” يبرر التهديد العسكري. وشدد على أن هذه الدائرة تشمل مصر أيضا، مؤكدا أن من حق القاهرة وإسلام آباد القلق، لأن المنطق ذاته سيُستخدم للتدخل في شؤونهما وتفكيك سيادتهما.
وبيّن القيادي في أنصار الله أن السقف الأميركي ارتفع بشكل غير مسبوق، فلم يعد الأمر مقتصرا على محاولة نزع سلاح حماس أو السيطرة على صنعاء، بل انتقل صراحة نحو إسقاط أنظمة إسلامية كبرى وفرض نماذج حكم تابعة بالكامل. ودعا الفرح إلى استنهاض الوعي السياسي والشعبي لمواجهة هذا المشروع العدواني الذي يتخذ من “الفوضى المصنوعة” أداة، ومن “التدخل العسكري” غطاء لإعادة تشكيل المنطقة وفق الإرادة الأميركية الصهيونية.
قناة نبأ الفضائية نبأ