نبأ – في مشهد يعكس حجم والتفكك داخل معسكر التحالف السعودي الإماراتي، بدأت مليشيات الرياض فصلا جديدا من فصول تصفية النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية المحتلة. وبينما كان المجلس الانتقالي يمنّي أتباعه بـ”دولة مستقلة”، استيقظت عدن، الأربعاء، على واقع “اجتياح سعودي” صريح، يؤكد أن الصراع بين أقطاب التحالف وصل إلى مرحلة “كسر العظم” فوق أنقاض سيادة اليمن المنهوبة.
وبدأت السعودية تنفيذ عملية عسكرية وأمنية واسعة تهدف إلى الإطاحة الكلية بنفوذ الفصائل الموالية للإمارات في عدن، والتي تُعد المعقل الأخير لتلك الفصائل جنوب اليمن. وجاءت هذه التحركات عقب تحشيدات عسكرية مكثفة تزامنت مع وصول ضابط سعودي يدعى فلاح الشهراني.
وتداول ناشطون مقاطع فيديو توثق الانتشار الكثيف لمليشيا ما يسمى “درع الوطن” المدعومة من الرياض، وهي تقتحم أحياء المدينة. وأظهرت المشاهد سيطرة هذه القوات على مديرية كريتر بالكامل، وتأمين محيط قصر المعاشيق، في خطوة تنهي عمليا الوجود العسكري الفعلي لمليشيات الانتقالي.
تأتي هذه التطورات بعد 24 ساعة فقط من وصول الشهراني إلى المدينة، حيث كشفت المصادر أنه عقد اجتماعا مع قادة الانتقالي، وقدّم لهم “وعوداً” بصرف المرتبات ودعم الجنوب. ووصف مراقبون هذه الخطوة بأنها مجرد “حقنة تخدير” لتسهيل عملية الانقلاب العسكري السعودي دون مقاومة تذكر.
وفي تصريح لافت يعكس النوايا التوسعية، نقلت قناة “العربية” عن الشهراني قوله إن السيطرة على كريتر تندرج ضمن خطة شاملة لإخضاع عدن لما وصفها بـ”الفصائل المدنية”.
وحتى اللحظة، يسيطر الصمت المطبق على قيادات المجلس الانتقالي وسط غياب تام لأي رد فعل عسكري، مما يشير إلى حالة الارتباك والرضوخ للأمر الذي فرضته السعودية، ضاربة عرض الحائط بالتوجيهات الإماراتية التي حاولت مسبقا عرقلة هذا التمدد.
قناة نبأ الفضائية نبأ