نبأ – في حادثة تثير تساؤلات ومخاوف جدية حول أمن المطارات وسلامة المعتمرين والزوار في السعودية، كشفت مصادر إعلامية ماليزية عن اختفاء غامض للممثلة “ناديا كيسوما” فور وصولها إلى مطار الملك عبد العزيز بجدة يوم الأربعاء الماضي.
ووفقا لما أدلت به الفنانة “آن عبد الله”، رئيسة جمعية “GTAS” وصديقة المفقودة، فإن كيسوما كانت في رحلة ترانزيت متوجهة إلى لندن بعد أداء مناسك العمرة ضمن برنامج سياحي. ورغم تأكيد سجلات المطار وصولها في تمام الساعة السادسة صباحا، إلا أنها لم تصعد لرحلتها التالية، واختفت عن الأنظار داخل أروقة المطار.
ما يزيد من سوداوية المشهد هو تفاصيل الاتصال الأخير للممثلة بزوجها حيث بعثت برسالة نصية مقتضبة قالت فيها: “لقد التقيت بشخص غريب”، لتنقطع بعدها سبل التواصل معها تماما. ورغم أن الرسائل اللاحقة تظهر كـ “مستلمة”، إلا أن هاتفها لا يجيب، وسط مخاوف من تعرضها لعملية استدراج أو احتجاز غير قانوني.
وفي تطور لاحق، عثرت سلطات المطار على حقيبة اليد الخاصة بالممثلة الماليزية ملقاة في صالة الانتظار، مما يعزز فرضية وقوع مكروه لها، إذ من غير المنطقي أن تترك مسافرة حقيبة يدها التي تحتوي عادة على وثائق السفر والمنقولات الشخصية وتختفي بمحض إرادتها.
ورغم وقوع الحادث قبل أيام إلا أن سلطات النظام السعودي لم تنجح في كشف مصير الممثلة، ما أثار انتقادات واسعة، خاصة وأن إجراءات مراجعة كاميرات المراقبة لم تبدأ فور فقدان الاتصال بها، بحجة ضرورة مرور 24 ساعة على الاختفاء. هذا التباطؤ يفتح الباب واسعا أمام التساؤلات حول فعالية المنظومة الأمنية داخل المطار، وما إذا كان “الشخص الغريب” الذي التقت به كيسوما على صلة بجهات أمنية أو عصابات تنشط في ظل غياب الرقابة الحقيقية.
من المتوقع أن يتم تصعيد القضية إلى وزارة الخارجية الماليزية للضغط على السلطات السعودية للكشف عن تسجيلات الكاميرات وتحديد مصير المواطنة الماليزية، في وقت تعاني فيه المملكة من انتقادات دولية واسعة تتعلق بالاختفاء القسري وغياب الشفافية في التعامل مع القضايا الأمنية التي تمس الأجانب.
قناة نبأ الفضائية نبأ