فريق ترامب في ثوب دولي وانحيازات مسبقة بعنوان “مجلس السلام”

نبأ – في أعقاب إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكيل ما سُمّي مجلس السلام في غزة، برزت انتقادات واسعة ترى في المجلس ثوبًا دوليًا فضفاضًا يخفي انحيازات مسبقة للاحتلال الإسرائيلي، أكثر مما يؤسس لمسار سلام عادل.

الإعلان جاء متزامنًا مع بدء لجنة تكنوقراط فلسطينية أعمالها في القاهرة، وجرى تسويقه بوصفه تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، غير أن مضمونه وتركيبته أثارا تساؤلات عميقة حول النيات الحقيقية.

يُفترض بالمجلس الإشراف على تنفيذ خطة أميركية من عشرين بندًا لإدارة اليوم التالي في غزة، تشمل نزع السلاح، إعادة الإعمار، وتعبئة الموارد الدولية، من دون أي مساءلة واضحة لعدم التزام الاحتلال ببنود الاتفاق السابقة. هذا الغياب يعكس، وفق مراقبين، مقاربة تُحمّل الضحية كلفة السلام بينما يُمنح الكيان الإسرائيلي غطاءً سياسيًا وأمنيًا.

يضم المجلس شخصيات معروفة بانحيازها لتل أبيب، أبرزهم ترامب رئيسًا، ووزير خارجيته ماركو روبيو، والمبعوث ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، توني بلير، وممثلين عن رأس المال الدولي مثل مارك روان وأجاي بانغا. كما عُيّن نيكولاي ميلادينوف مندوبًا ساميًا لغزة، والجنرال غاسبر جيفيرز قائدًا للقوة الدولية، بدعم تنفيذي من آريه لايتستون وجوش غرينباوم.

بهذه التركيبة، يبدو مجلس السلام أقرب إلى إدارة دولية منحازة، تُعيد إنتاج معادلة القوة القائمة، بدل فتح أفق حقيقي لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.