أخبار عاجلة

صفقة “برعاية واشنطن”: الرياض تُبارك دمج “قسد” في هيكل النظام السوري المؤقت وتُكرس الهيمنة الأميركية

نبأ – في خطوة تكشف بوضوح حجم الارتهان للإملاءات الأميركية في المنطقة، سارعت وزارة الخارجية السعودية إلى إعلان مباركتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بين الجيش التابع للإدارة السورية المؤقتة التي يقودها أحمد الشرع – الجولاني وقوات سوريا الديمقراطية – قسد.

الرياض، التي لم تعد تجد حرجا في الانصياع الكامل للمشاريع الأميركية، أغدقت الثناء على الدور الذي لعبته واشنطن في إبرام هذا الاتفاق، وهو ما يراه مراقبون محاولة لترسيخ نفوذ “الإدارة الذاتية” الموالية للولايات المتحدة ولكن تحت غطاء “شرعية الدولة”، لضمان بقاء أدوات واشنطن ضمن أي معادلة مستقبلية.

هذا الترحيب السعودي لا يضرب بعرض الحائط طموحات السوريين في التحرر من التبعية فحسب، بل يوجه صفعة قوية لما تسمى بـ “الإدارة السورية المؤقتة” حيث يظهر الاتفاق أن القوى الدولية والإقليمية، وعلى رأسها السعودية والولايات المتحدة، قد حسمت خياراتها لصالح صفقات كبرى تضمن بقاء المصالح الأميركية في الشمال والشرق السوري.

إن تكامل الأدوار بين الرياض وواشنطن في هذا الملف، يثبت مرة أخرى أن النظام السعودي لا يتحرك إلا كأداة تنفيذية للمشاريع الاستعمارية في المنطقة، ساعيا لفرض استقرار وهمي يخدم أجندة البيت الأبيض، بينما تظل السيادة السورية والقرار الوطني المستقل هما الغائب الأكبر عن هذه التفاهمات المشبوهة.