نبأ – تصاعدت حدة التوتر الأمني داخل سجن جو، أمس الأحد، إثر دخول أكثر من 100 معتقل في “المبنى 5” في اعتصام مفتوح أمام مكتب إدارة المبنى. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجا على استمرار اعتقال الأستاذ حسن مشيمع، وسط أنباء مقلقة عن تدهور خطير ومتسارع في وضعه الصحي بعد قرابة 15 عاما من التغييب خلف القضبان.
وأفادت مصادر حقوقية من داخل السجن أن المعتصمين افترشوا الساحات رافعين لافتات تطالب بالإنقاذ الفوري لحياة الرموز المعتقلين. وشملت الشعارات المرفوعة مطالبات صريحة بالحرية للمشيمع، ونداءات تضامنية مع الأكاديمي المضرب عن الطعام الدكتور عبد الجليل السنكيس، مؤكدين أن الحرية حق لا يمكن التنازل عنه.
وفي رد فعل يعكس النهج الأمني المعتاد، استنفرت إدارة السجن كامل طواقمها، حيث استقدمت تعزيزات مكثفة من قوات “مكافحة الشغب” التي فرضت طوقا أمنيا مشددا حول “المبنى 5”. وتسود مخاوف جدية لدى عوائل المعتقلين والمنظمات الحقوقية من إقدام السلطات على استخدام القوة المفرطة لفض هذا التحرك السلمي، في ظل انقطاع جزئي للتواصل مع المعتقلين بالداخل.
يأتي هذا الحراك الاحتجاجي كصرخة أخيرة من داخل الزنازين لمواجهة سياسة “الموت البطيء” التي تنتهجها السلطات بحق الرموز السياسيين. وتواترت في الآونة الأخيرة تقارير طبية وأهلية تؤكد أن الحالة الصحية للأستاذ حسن مشيمع، المعتقل منذ مارس 2011 بلغت مرحلة حرجة لا تحتمل التأخير، مما جعل الإفراج عنه “ضرورة إنسانية” قبل أن تقع كارثة لا يحمد عقباها.
قناة نبأ الفضائية نبأ